استهدفت طائرة مسيرة محطة لتحويل الكهرباء في مدينة الزاوية غربي ليبيا، في أحدث هجوم يستهدف المنشآت الحيوية في المدينة التي شهدت في الأيام الماضية سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة طالت منشآت نفطية وخزانات للوقود.

وأفادت وسائل إعلام ليبية بأن الهجوم على محطة الكهرباء أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في الزاوية.

كما تداولت منصات محلية مشاهد من داخل المحطة تُظهر الأضرار التي لحقت بأجزاء من المنشأة.

ولم تتضح الجهة المسؤولة عن الهجوم على الفور، كما لم تتوفر حصيلة رسمية شاملة لحجم الأضرار التي لحقت بمحطة الكهرباء.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تواجه فيه الزاوية تصعيدًا مستمرًا يستهدف منشآتها الحيوية، ولا سيما قطاع الطاقة، بعد سلسلة ضربات طالت مجمع الزاوية النفطي.

استهدافات متلاحقة في الزاوية

كانت وسائل إعلام ليبية قد أفادت بأن طائرة مسيرة انتحارية استهدفت مجددًا خزانات الوقود في مصفاة الزاوية، ضمن سلسلة استهدافات طالت المنشأة النفطية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن خزان وقود آخر في مصفاة الزاوية تعرض للاستهداف بطائرة مسيرة، مما أدى إلى اختراق الخزان واندلاع حريق داخله.

وأشارت المؤسسة إلى أن هذا الهجوم يمثل الحادث الخامس من نوعه الذي يستهدف منشآت نفطية في مدينة الزاوية، وسط استمرار الاستهدافات لأصول المجمع النفطي.

وسبق أن شهدت المصفاة اندلاع حريق كبير في أحد خزانات الوقود بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء والطوارئ من السيطرة على النيران.

وقد تعرضت مصفاة الزاوية لهجمات بطائرات مسيرة أدت إلى اشتعال خزان وقود كبير، وذلك بالتزامن مع تصعيد أمني في مناطق أخرى من البلاد.

وأثارت هذه الهجمات المتكررة مخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة في ليبيا، خصوصًا مع انتقال الاستهدافات من منشآت النفط والوقود إلى قطاع الكهرباء.

وكانت الشركة العامة للكهرباء قد حذرت من تداعيات استهداف المنشآت النفطية على إمدادات الوقود لمحطات توليد الكهرباء واستقرار الشبكة الكهربائية.

كما دان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة استهداف المنشآت النفطية والصناعية، مؤكدًا أن الحكومة اتخذت إجراءات لضمان استمرار تزويد محطة الكهرباء باحتياجاتها التشغيلية، بهدف الحفاظ على استقرار الإمدادات وعدم تحميل المواطنين تداعيات الاستهدافات المتكررة.

وتُعتبر مصفاة الزاوية من أبرز المنشآت النفطية في ليبيا، وتكتسب أهمية إضافية بسبب ارتباطها بإمدادات الوقود للسوق المحلية ومنظومة الطاقة.

ومع استهداف محطة الكهرباء، يتسع نطاق الهجمات التي تشهدها الزاوية لتشمل البنية التحتية للكهرباء، بينما تبقى هوية الجهة المسؤولة عن سلسلة الهجمات غير معلنة حتى الآن، وفقًا لسكاي نيوز.