استقر الدولار، اليوم الأربعاء، بعد خسائره في الجلسة الماضية، حيث عززت بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة من التوقعات بإبقاء “مجلس الاحتياطي الفيدرالي” (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير في الأجل القريب، رغم استمرار المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة ضغوط الأسعار.
بلغ سعر الدولار 162.24 ين. وارتفع اليورو بنحو 0.1% إلى 1.1428 دولار، والجنيه الإسترليني بنفس النسبة إلى 1.3406 دولار.
كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عملات رئيسية أخرى، عند 100.9 بعد أن هبط 0.4% في الجلسة الماضية متكبداً أكبر خسائر له منذ ما يقرب من أسبوعين، مما أدى إلى انخفاض المؤشر عن أعلى مستوى له منذ الثاني من يوليو.
وأظهرت بيانات صدرت أمس الثلاثاء أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة تباطأ أكثر من المتوقع ليصل إلى 3.5% على أساس سنوي في يونيو.
وتراجع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.4% خلال الشهر، وهو أول انخفاض منذ أبريل 2020، نتيجة لانخفاض أسعار الطاقة.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد أن قلصت البيانات الضعيفة توقعات السوق برفع أسعار الفائدة على المدى القريب، حيث انخفضت عوائد السندات لأجل سنتين تسع نقاط أساس عن أعلى مستوى لها في 16 شهراً.
وقال كريس تورنر، رئيس الأسواق العالمية لدى “آي.إن.جي”: “كانت السوق تتجه نحو الاقتناع بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، ومن المؤكد أن هذه البيانات أثارت شكوكاً حيال ذلك الآن”.
وأضاف تورنر أنه “من المحتمل أن يحتاج مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرؤية المزيد من أرقام التضخم الضعيفة قبل استبعاد رفع أسعار الفائدة تماماً في وقت لاحق من هذا العام”.
وأشار رئيس “مجلس الاحتياطي الفيدرالي” الجديد كيفن وارش خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء إلى أن البنك المركزي “لن يتسامح” مع استمرار ارتفاع التضخم، وتعهد “بالقيام بواجبه” إذا واجه تحدياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتشير بيانات “مجموعة بورصات لندن” إلى أن المتعاملين يتوقعون حالياً احتمالاً نسبته 65% لرفع سعر الفائدة في سبتمبر، مع استبعاد شبه تام لأي تشديد في السياسة النقدية خلال الاجتماع المزمع عقده هذا الشهر.
وفي منطقة الخليج، أدى التصعيد الأخير في الأعمال القتالية إلى عودة أسعار النفط لأعلى مستوياتها خلال شهر مما يفاقم مخاوف التضخم.
فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية
وعاود الرئيس الأمريكي فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية يوم الثلاثاء، حيث شن الجيش الأمريكي جولة جديدة من الضربات “لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”.
وصعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.5815 دولار قرب أعلى مستوى له خلال شهر، كما ارتفع الدولار الأسترالي قليلاً إلى 0.6985 دولار.
تباطأ النمو الاقتصادي في الصين خلال الربع الثاني بشكل حاد ليصل إلى 4.3%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات وفقاً للأسواق العربية.
واستقر اليوان لفترة وجيزة قرب أعلى مستوى له خلال شهر عند 6.77 مقابل الدولار، إذ عززت البيانات التوقعات باتخاذ تدابير إضافية لدعم ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

