تمكنت قوات الاحتلال الإسرائيلي من العثور على رفات الجندي في سلاح المدرعات، العريف أول يهودا كاتس، وتحديد هويته رسميًا، مما يُنهي بذلك ملف آخر من ملفات الجنود المفقودين في معركة السلطان يعقوب التي وقعت خلال حرب لبنان الأولى عام 1982.

أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن استعادة الرفات تمت الليلة الماضية في عملية خاصة ومشتركة نفذها جيش الاحتلال وجهاز “الموساد” بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة.

وكشف مصدر مطلع لشبكة “i24NEWS” العبرية، أن بعثة عسكرية رسمية قد أخطرت عائلة كاتس بالنتائج ووصول جثمانه.

تفاصيل استعادة رفات يهودا كاتس وإنهاء ملف المفقودين

وأوضح نتنياهو أنه وافق على مدار سنوات طويلة على العديد من العمليات السرية لتتبع أثر مفقودي المعركة، التزامًا بالعهود التي قطعها لعائلاتهم. وأشار إلى أن والدي الجندي الراحلين، سارة ويوسف، توفيا قبل أن يشهدا استعادة رفات ابنهما. وتم تسليم الجثمان إلى شقيقيه لدفنه، بعدما كان يفصل الجندي الراحل 10 أيام فقط عن إنهاء خدمته العسكرية الإلزامية حين فقدت آثاره.

במבצע מיוחד של צה״ל והמוסד, השבנו הביתה את עצמותיו של לוחם השריון, רס״ל יהודה יקותיאל כץ ז״ל, שנפל בקרב בסולטן יעקב ביוני 1982 במלחמת לבנון הראשונה.

לפני כשבע שנים השבנו לקבר ישראל את רס״ל זכריה באומל ז״ל, במאי 2025 השבנו את רס״ל צביקה פלדמן ז״ל, ולרגע לא פסקנו מלפעול להשבתו של… pic.twitter.com/84qZnP8ijJ

— Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו (@netanyahu) August 18, 2026.

خلفيات معركة “السلطان يعقوب” واستعادة رفات الجنود

دارت معركة السلطان يعقوب ليل وصباح 11 يونيو عام 1982 في اليوم السادس من حرب لبنان الأولى وقبل ساعات قليلة من سريان وقف إطلاق النار. تكبد خلالها جيش الاحتلال الإسرائيلي خسائر كبيرة وأُسر عدد من جنوده وفقد ثلاثة آخرون لعقود طويلة، لتصبح واحدة من أعقد المعارك وأكثرها إثارة للجدل في السجلات العسكرية الإسرائيلية.

كانت إسرائيل قد استعادت جثمان العريف أول زكريا باومل في أبريل 2019 ضمن عملية عسكرية حملت اسم “زمر نوجا”. تلتها عملية استعادة رفات العريف أول تسفي فيلدمان في مايو 2025 عقب عملية استخباراتية معقدة داخل الأراضي السورية. ويغلق التعرف على رفات كاتس واحدًا من أقدم ملفات المفقودين في تاريخ الجيش الإسرائيلي بعد أكثر من أربعة عقود.