أكدت الدكتورة رحاب أمين، استشاري التغذية، أن الببتيدات هي أجزاء دقيقة من البروتينات الموجودة في الجسم، وتدخل الخلايا لتعطي أوامر محددة تؤدي وظائف معينة.
وأوضحت أمين، خلال حوارها مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن كل نوع من الببتيدات يستهدف مستقبلات محددة على الخلايا، سواء في العضلات أو الجهاز الهضمي أو الدماغ، لتحسين النوم والاستشفاء وجودة البشرة وإنتاج الكولاجين، أو لتعزيز الحرق وفقدان الدهون.
وأشارت إلى أن بعض الببتيدات تعمل على الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلايا) لتحسين إنتاج الطاقة، أو على الدماغ لتحسين الوظائف الإدراكية والنوم، وهي ما يُعرف بببتيدات “اللونجيفيتي” (إطالة العمر).
وأكدت أمين أن الببتيدات ليست جديدة؛ فالأنسولين هو ببتيد موجود منذ زمن طويل، لكن الاهتمام الكبير بها بدأ مؤخرًا مع ظهور أدوية التخسيس الشهيرة مثل الأوزمبيك (سيماجلوتيد) ومونجارو (تيرزيباتيد)، التي حققت انتشارًا واسعًا.
وتابعت أن الببتيدات تعمل كـ”مشرط جراح” دقيق، حيث تدخل الخلية وتنشط المستقبل المطلوب وتؤدي وظيفتها، ثم تتكسر وتنتهي مهمتها دون ترك آثار جانبية طويلة المدى.
وأشارت إلى أن السنوات العشر القادمة ستكون “زمن الببتيدات” مع توقع تطورات كبيرة في استخدامها لتحسين الصحة ومكافحة الشيخوخة.
وشددت على أن هذه الأدوات دقيقة وفعالة لكنها تتطلب دراسة مستمرة وإشرافًا طبيًا لضمان استخدامها الأمثل.
وأكدت أمين على أن الببتيدات تمثل مستقبل الطب التجديدي، ولكن يجب التعامل معها بحذر حتى تتضح آثارها طويلة المدى.

