الخميس 16/يوليو/2026 – 02:26 م .
حظي المنتخب الوطني لكرة القدم باهتمام كبير بعد الأداء المتميز في المونديال، حيث خرج من دور الـ16 بفعل فاعل أمام الأرجنتين. ويعتبر استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للبعثة في العلمين خير دليل على هذا الاهتمام الذي استحقه المنتخب، الذي قدم مباريات رائعة وحقق نتائج لم تتحقق في أي مشاركة سابقة. ومن أجمل ما قاله الرئيس خلال الاحتفاء بالبعثة هو أهمية اكتشاف ورعاية المواهب الرياضية وضرورة وجود كشافين محايدين، مؤكدًا أن مصر لا يجب أن يكون بها محمد صلاح واحد أو مصطفى شوبير واحد على سبيل المثال.
وعلى الفور، وفي إطار تنفيذ هذا التوجه، اهتم وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل بتفقد إحدى أكاديميات كرة القدم المتميزة، تأكيدًا على أن الاستثمار في الموهوبين هو ركيزة لبناء مستقبل الكرة المصرية. واهتم الوزير بمتابعة سير البرامج التدريبية والتعليمية المقدمة للمواهب الواعدة ومستوى الخدمات والإمكانات التي يتم توفيرها بالأكاديمية، وذلك في إطار الاهتمام باكتشاف ورعاية المواهب الرياضية وتوسيع قاعدة الممارسة.
كما تابع الوزير ملاعب التدريب والفصول الدراسية وصالات الإعداد البدني والجناح الطبي ومرافق الإقامة المخصصة للاعبين، وبمنظومة العمل التي تعتمد على الدمج بين التدريب الكروي الاحترافي والتعليم الأكاديمي وتنمية الشخصية، بما يسهم في إعداد لاعب متكامل قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.
ويؤكد هذا الاهتمام الكبير باكتشاف وصقل المواهب الرياضية أن وزارة الشباب والرياضة تعمل على بناء منظومة متكاملة لاكتشاف الموهوبين في جميع محافظات الجمهورية بالتعاون مع مختلف المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص. وتمثل الأكاديميات نموذجًا متميزًا للشراكة الهادفة إلى الاستثمار في الشباب، لما توفره من بيئة احترافية تجمع بين التدريب والتعليم وتسهم في إعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل مصر في أكبر المحافل الرياضية.
وتعتبر هذه الخطوة دليلًا على التحرك السريع والفاعل من الوزارة لمتابعة المواهب المبشرة وخطوات تطورهم لتقديم مختلف أوجه الدعم بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من قدراتهم وإتاحة فرص الاحتراف الرياضي والحصول على منح دراسية في كبرى المؤسسات التعليمية العالمية. تأتي هذه الجهود في إطار رؤية تسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة ورفع اسم مصر في المحافل الدولية، وأن يكون ما تحقق في المونديال نقطة البداية لتحقيق إنجازات تليق باسم مصر وتاريخها وإمكانات أبنائها الذين أثبتوا وجودهم ولديهم الكثير لتحقيقه في السنوات المقبلة.

