شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية ارتفاعًا جديدًا خلال منتصف تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، بعد موجة تراجعات سجلها المعدن النفيس في الأيام الماضية. ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بتحسن أسعار الذهب في البورصات العالمية، حيث عادت الأوقية للتداول فوق مستوى 4060 دولارًا، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأسعار في السوق المحلية.
وجاء هذا الصعود في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة تطورات الأسواق العالمية عن كثب، خاصة مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية مهمة قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية العالمية. وهذا يجعل تحركات الذهب خلال الفترة الحالية شديدة الحساسية لأي مستجدات اقتصادية أو جيوسياسية.
وسجلت أوقية الذهب في الأسواق العالمية نحو 4061.59 دولار خلال أحدث التعاملات، لتستعيد جزءًا من خسائرها الأخيرة. وقد ساهم ذلك في تحسين أسعار الأعيرة المختلفة في مصر، وسط استمرار ارتباط السوق المحلية بتحركات المعدن الأصفر عالميًا وتأثير سعر صرف الدولار.
وفقًا لآخر تحديث للأسعار، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6840 جنيهًا، بينما سجل عيار 22 حوالي 6270 جنيهًا. كما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 5985 جنيهًا، في حين وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5130 جنيهًا. وسجل الجنيه الذهب نحو 47880 جنيهًا.
ورغم هذا التحسن، لا يزال أداء الذهب عالميًا يتسم بالحذر، حيث شهدت الأسعار تذبذبًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة. وكانت الأوقية قد استقرت صباح اليوم بالقرب من مستوى 4045 دولارًا قبل أن تعاود الصعود تدريجيًا فوق حاجز 4060 دولار، مما يشير إلى محاولة الأسواق استعادة التوازن بعد موجة بيع قوية.
وكانت أسعار الذهب العالمية قد تعرضت لضغوط كبيرة خلال تعاملات أمس، بعدما هبطت من مستويات تجاوزت 4120 دولارًا للأوقية إلى ما يقرب من 4040 دولارًا، لتفقد نحو 80 دولارًا خلال فترة قصيرة نتيجة عمليات جني الأرباح وارتفاع شهية المستثمرين تجاه بعض الأصول الأخرى. لكن الأسعار بدأت تتعافى تدريجيًا مع عودة الطلب على الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة.
وفي الوقت نفسه، استقرت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بالقرب من مستوى 4046 دولارًا للأوقية وسط حالة ترقب تسيطر على الأسواق انتظاراً لصدور بيانات اقتصادية أمريكية وعالمية جديدة قد تقدم إشارات بشأن توجهات أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
ويرى متعاملون في سوق الذهب أن الارتفاع الحالي يمثل حركة تصحيح طبيعية بعد الانخفاضات الحادة التي شهدها المعدن النفيس مؤخرًا. وأكدوا أن اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية أبرزها أداء الدولار الأمريكي وقرارات البنوك المركزية ومستوى التضخم العالمي إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تزيد من الإقبال على الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية. وهذا قد ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار في السوق المصرية سواء بالارتفاع أو الانخفاض وفقاً للتغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية.

