شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، وذلك بعد التراجع الملحوظ الذي سجلته في ختام جلسة أمس، حيث انخفض سعر الجرام بنحو 50 جنيهًا.

ويأتي هذا الهدوء في السوق المحلية بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، بينما تتحرك أسعار الذهب العالمية بالقرب من مستوى 4049 دولارًا للأونصة، وسط حالة من الترقب لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل.

ويترقب المستثمرون حول العالم ما سيسفر عنه اجتماع الفيدرالي، باعتباره أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط المعدن النفيس بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار وعوائد السندات.

وعلى المستوى المحلي، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6811.43 جنيه، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، حوالي 5960 جنيهًا. كما سجل عيار 18 نحو 5108.57 جنيه، بينما وصل سعر عيار 14 إلى 3973.33 جنيه.

وبالنسبة للمشغولات والأوزان الأكبر، بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 47,680 جنيهًا، في حين سجلت أونصة الذهب بالسوق المحلية حوالي 211,835 جنيهًا، ووصل سعر كيلو الذهب عيار 24 إلى نحو 6.81 مليون جنيه.

ويرى محللون أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يعكس حالة من التوازن بين العوامل الداخلية والخارجية، حيث لم يشهد سعر صرف الدولار أي تغيرات مؤثرة، الأمر الذي جعل حركة الذهب في مصر تعتمد بصورة أكبر على أداء الأونصة في البورصات العالمية.

ووفقًا لتحليلات سوق الذهب، فإن التراجع الأخير في الأسعار العالمية ساهم في تهدئة وتيرة الارتفاعات محليًا، كما أن تقلص الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل يعكس تحسن آليات التسعير لتصبح السوق المصرية أكثر استجابة للتحركات العالمية مقارنة بالفترات السابقة.

وفي الوقت نفسه، لا يزال الطلب على الذهب يحافظ على مستويات جيدة، مدعومًا بإقبال المواطنين على شراء المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات الذهبية بغرض الادخار أو الاستثمار، خاصة مع استمرار اعتبار الذهب أحد أهم أدوات التحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

كما أسهمت عدة عوامل موسمية في دعم الطلب، من بينها زيادة حركة الشراء خلال الإجازات الصيفية وعودة عدد من المصريين العاملين بالخارج، بالإضافة إلى اتجاه بعض المدخرين لإعادة توظيف أموالهم في الذهب بعد انتهاء آجال عدد من شهادات الادخار البنكية ذات العائد المرتفع.

وتشير التوقعات إلى أن السوق ستظل في حالة ترقب خلال الأيام المقبلة مع تركيز المستثمرين على نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وفي حال صدور إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، فمن المرجح أن تنعكس سريعًا على أسعار الذهب العالمية وهو ما سيؤثر بدوره على أسعار المعدن الأصفر داخل السوق المصرية نظرًا للارتباط الوثيق بين السوقين العالمي والمحلي.