شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم، لتواصل موجة الصعود التي تسيطر على المعدن النفيس محليًا وعالميًا. حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بين المستهلكين في مصر، مستوى 6000 جنيه للبيع، وهو أعلى سعر يسجله خلال تعاملات اليوم، بالتزامن مع استمرار صعود سعر الأونصة في الأسواق العالمية إلى 4158.70 دولار.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بالمكاسب القوية التي حققها الذهب في البورصات العالمية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة التسعير داخل السوق المحلية، في ظل ارتباط أسعار الذهب في مصر بتحركات الأونصة العالمية إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6857.14 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6000 جنيه. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5142.86 جنيه، وسجل الذهب عيار 14 نحو 4000 جنيه. وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى 48000 جنيه، فيما بلغ سعر الأونصة في السوق المحلية نحو 213257 جنيهًا بالتزامن مع وصول الأونصة عالميًا إلى مستوى 4158.70 دولار.
ويأتي هذا الأداء القوي رغم تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية إلى نحو 51.30 جنيه. إذ نجح الارتفاع الكبير في أسعار الذهب عالميًا في تعويض تأثير انخفاض العملة الأمريكية داخل السوق المحلية، ما أدى إلى استمرار موجة الصعود في أسعار المعدن الأصفر.
يحظى الذهب حاليًا بإقبال متزايد من المستثمرين حول العالم باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية والمخاوف المرتبطة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية. وهذا يعزز الطلب على المعدن النفيس ويدفع أسعاره إلى مستويات مرتفعة.
ويرى متعاملون في سوق الذهب أن استمرار تداول الأونصة العالمية أعلى مستوى 4100 دولار يمنح السوق المحلية دعمًا قويًا وقد يحافظ على الأسعار الحالية أو يدفعها لتسجيل مستويات جديدة إذا استمرت العوامل الداعمة نفسها.
كما يترقب المستثمرون والمتعاملون خلال الفترة المقبلة أي إشارات جديدة تتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، وخاصة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب عالميًا، بالإضافة إلى متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات الأسواق.
ويؤكد خبراء أن أسعار الذهب ستظل مرتبطة خلال الفترة المقبلة بحركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار إضافة إلى حجم الطلب داخل السوق المحلية، مما يجعل السوق عرضة لتغيرات سريعة في الأسعار وفقًا للمتغيرات الاقتصادية العالمية مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين والمتعاملين في سوق المعادن الثمينة.

