أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن سؤال ورد إليه من أحد المتابعين، جاء مضمونه: هل يجوز لي أن أعطي أبي من زكاة مالي؟

الإجابة عن السؤال

وأوضح مركز الأزهر في إجابته عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الزكاة تُعتبر ركنًا من أركان الإسلام، ولها مصارف محددة حددتها الشريعة في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}. [التوبة: 60].

وأشار إلى أنه من شروط الزكاة ألا يخرجها المزكي لمن تلزمهم النفقة عليه، ومنهم الوالدان اللذان أمر الشرع بالإحسان إليهما، كما قال سبحانه وتعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}. [الإسراء: 23].

وأضاف أن الإنفاق على الوالد المحتاج يعد حقًا من حقوقه على ولده وهو جزء من البر والإحسان الذي أمر الله به.

وأكد أن جميع المذاهب الفقهية اتفقت على أن نفقة الولد على والده الذي لا مال له ولا كسب واجبة، بل ويجوز للأب أن يأخذ من مال ولده بقدر حاجته؛ لقول النبي ﷺ: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» [أخرجه الترمذي]، وكذلك قوله ﷺ: «أنت ومالك لأبيك». [أخرجه أحمد].

وشدد على أنه لا يجوز اعتبار المال الذي تُعطيه والدك زكاة مالك؛ لحقه عليك، ولما في صرفها إليه من عودة المنفعة إليك. والأصل أن يُخرج العبد حق الله من ماله فيما لا تعود منفعة منه على نفسه، بل بما يعود نفعه على الفقراء والمحتاجين أو في مصرف من المصارف الثمانية المحددة في الآية المذكورة.