بعد قبول اعتذار الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان عن عدم الاستمرار في منصبه، زادت التساؤلات حول اختصاصات ومهام هذا المنصب وآليات اختياره.
اختصاصات الأمين العام
يعتبر الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان من المناصب التنفيذية الأساسية داخل المجلس، حيث يتولى إدارة الأمانة العامة والإشراف على تنفيذ السياسات والقرارات المعتمدة، مما يضمن سير العمل الإداري والفني بشكل فعال وتحقيق الأهداف المتعلقة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وفقًا لأحكام القانون رقم 94 لسنة 2003 بشأن إنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، المعدل بالقانون رقم 197 لسنة 2017، يتولى الأمين العام الإشراف على الأمانة العامة للمجلس، ومتابعة تنفيذ قراراته، وإدارة الشؤون الإدارية والمالية، بالإضافة إلى الإشراف على العاملين. كما يقوم بتنسيق أعمال اللجان والإدارات المختلفة لضمان كفاءة الأداء المؤسسي.
ويحضر الأمين العام جلسات المجلس دون أن يكون له حق التصويت إذا لم يكن من الأعضاء، حيث يعتبر المسؤول التنفيذي عن الجهاز الإداري للمجلس.
يلعب الأمين العام دورًا محوريًا في تحويل قرارات المجلس إلى إجراءات عملية من خلال متابعة تنفيذ الخطط والبرامج وتوفير الدعم الإداري والفني لأعضاء المجلس ولجانه. كما يشرف على إعداد التقارير والدراسات وتنظيم الأنشطة والفعاليات التي تدخل في نطاق اختصاص المجلس.
أما بالنسبة لآلية اختيار الأمين العام، ينص القانون على أن يتم اختياره من خارج أعضاء المجلس بقرار منه بعد تشكيله. ويجب أن يكون متفرغًا لأداء مهام منصبه، حيث تتساوى مدة شغله للمنصب مع مدة عمل المجلس لضمان استقرار الإدارة والتنفيذ خلال دورة عمل المجلس.
في حال شغر منصب الأمين العام لأي سبب كان مثل الاستقالة أو انتهاء الخدمة، يتولى المجلس اختيار أمين عام جديد وفق الإجراءات القانونية ذاتها لضمان استمرار عمل الأمانة العامة وعدم تأثر أداء المجلس واختصاصاته التنفيذية.
تؤكد هذه الأحكام القانونية أن منصب الأمين العام يعد ركيزة أساسية للإدارة التنفيذية للمجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث يختص بإدارة الأعمال اليومية وتنفيذ القرارات، بينما تبقى سلطة وضع السياسات العامة واتخاذ القرارات من اختصاص رئيس المجلس وأعضائه.

