استقبل وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو في كييف اليوم الثلاثاء، حيث اضطر الوزيران لعقد مباحثاتهما داخل ملجأ للوقاية من القنابل، في ظل إطلاق إنذار جوي في أنحاء العاصمة.

وفي منشور عبر منصة «إكس»، قال سيبيها: «تتعرض عاصمتنا لهجمات بطائرات مسيّرة روسية، لذا أجرينا مباحثاتنا تحت الأرض في ملجأ القنابل التابع لوزارة الخارجية الأوكرانية». وأشار إلى أن هذا الوضع يمثل «واقعًا يوميًا لملايين الأوكرانيين، والذي شاركه معنا ضيوفنا البلجيكيون اليوم».

وخلال اللقاء، أعرب سيبيها عن تضامنه مع بلجيكا إثر حرائق الغابات المدمرة التي اجتاحت بعض المناطق خلال الأسبوع الماضي، مؤكدًا استعداد أوكرانيا لتقديم المساعدة.

كما أطلع الوزير الأوكراني نظيره البلجيكي على آخر التطورات على خطوط المواجهة في الحرب ضد القوات الروسية بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين. وشكر بلجيكا على دعمها لأوكرانيا، الذي تجاوز 4.6 مليار يورو.

وأضاف: «نقدّر بشدة أكثر من مليار يورو من المساعدات العسكرية التي قُدمت هذا العام بشكل ثنائي ومن خلال برامج متعددة الأطراف، ولا سيما مبادرة «قائمة المتطلبات ذات الأولوية لأوكرانيا».

تتيح هذه المبادرة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» تسهيل شراء الحلفاء والشركاء معدات عسكرية وذخائر من الولايات المتحدة. ووفقًا للناتو، تعهد الحلفاء حتى يونيو 2026 بتمويل معدات دفاعية لأوكرانيا بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار عبر هذه المبادرة.

وبحسب الحكومة البلجيكية، ساهمت بروكسل أيضًا في تدريب القوات الأوكرانية، بما في ذلك تدريب طياري ومهندسي مقاتلات «إف-16»، كجزء من دعمها لكييف.

وفي تصريحات للصحفيين في بروكسل خلال يونيو، قال وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن إن بلاده ستواصل تعزيز دعمها لأوكرانيا، معلنًا عن خطط لتسليم كييف سبع مقاتلات «إف-16» بحلول عام 2026.

وأضاف: «سأقترح على الحكومة إرسال جميع طائرات إف-16 لدينا إلى أوكرانيا خلال السنوات المقبلة»، موضحًا أن تنفيذ ذلك يعتمد على حصول بلجيكا أولاً على مقاتلات «إف-35».

وتزامنت هذه التطورات مع مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة 18 آخرين اليوم الثلاثاء جراء ضربات صاروخية روسية استهدفت قرية في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، وفق السلطات المحلية.

وقال أوليه سينيهوبوف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف: إن الهجوم استهدف بلدة بيتشينيهي وأسفر أيضًا عن تضرر عشرة منازل وعدد من السيارات والمتاجر.