اتحاد الملاكمة، كان في السابق يُعتبر مجرد الظهور في البطولات الدولية إنجازًا، حتى وإن عاد اللاعب بلا فوز أو ترتيب أو ميدالية. أما اليوم، فقد تغيرت المعادلة، حيث تدخل الرياضة المصرية مرحلة جديدة عنوانها: النتيجة أولًا.. والميدالية هي الهدف.
تنفيذ سياسة الحوكمة وترشيد الإنفاق
هذا هو جوهر الرسالة التي أعلنها الاتحاد المصري للملاكمة برئاسة اللواء مجدي اللوزي، حيث أكد أن المشاركة الخارجية لن تكون حقًا مكتسبًا، بل استحقاقًا يعتمد على الأرقام والتصنيف والنتائج. يأتي ذلك تنفيذًا لسياسة الحوكمة وترشيد الإنفاق التي تتبناها الدولة ووزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية المصرية.
لم يمنع الاتحاد اللاعبين من الاحتكاك الدولي، بل أوضح أن هناك فارقًا بين الاحتكاك على نفقة الدولة وبين الاحتكاك على نفقة النادي أو الجهة الراغبة في تطوير اللاعب. لذا تم فتح الباب أمام الأندية لتحمل تكاليف سفر لاعبيها الراغبين في اكتساب الخبرات، بينما تتحمل الدولة فقط نفقات اللاعبين الذين لديهم فرص حقيقية في المنافسة.
عصر التمثيل المشرف انتهى
ومن أبرز النقاط المثيرة للجدل، إعلان الاتحاد أن عصر “التمثيل المشرف” قد انتهى، وأن معيار النجاح أصبح الوصول إلى منصات التتويج أو تحقيق مراكز متقدمة. وهو توجه يتماشى مع ما تسعى إليه الدولة في مختلف الألعاب، مستشهدًا بما تحقق للرياضة المصرية في السنوات الأخيرة وأهمية تحويل المشاركات الخارجية إلى إنجازات حقيقية وليس مجرد حضور.
الاستبعاد من السفر ليس بالأسماء ولكن بالنتائج
ردًا على من اعتبر القرارات “تعسفية”، جاء توضيح الاتحاد واضحًا: الاستبعاد لم يكن بالأسماء وإنما بالنتائج. المعايير المعلنة تعتمد على التصنيف الدولي وما حققه اللاعب مؤخرًا، مع وجود استثناء واحد للاعبين الواعدين الذين تثبت التقارير الفنية امتلاكهم مشروع ميدالية في المستقبل، كما حدث مع بطل السلاح محمد السيد الذي شارك في أولمبياد طوكيو قبل أن يحصد ميدالية في باريس.
أما ما أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي فأكد الاتحاد أنه لا يغير من الحقائق شيئًا، وأن القرارات صدرت وفق لوائح ومعايير فنية وليس استجابة لضغوط أو حملات إلكترونية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي تجاوز أو إساءة.
ورغم صعوبة المهمة، اعترف مجلس الإدارة بأن الاتحاد تسلم ملفًا يحتاج إلى إعادة بناء كاملة وأنه يعمل منذ عام ونصف على تأسيس جيل جديد قادر على المنافسة مستندًا إلى مؤشرات إيجابية بدأت بالظهور عبر نتائج الناشئين والمشاركات الدولية الأخيرة.
منصات التتويج هي الهدف الأول لاتحاد الملاكمة
الرسالة هذه المرة مختلفة تمامًا: من يريد السفر باسم مصر عليه أولاً أن يثبت أنه قادر على رفع علمها فوق منصة التتويج. أما زمن السفر من أجل المشاركة فقط فقد أصبح صفحة من الماضي لتبدأ مرحلة عنوانها النتائج قبل الشعارات والميداليات قبل المجاملات والحفاظ على المال العام قبل أي اعتبارات أخرى.

