طالب الاتحاد العام للمصريين في الخارج الإدارة الجديدة لهيئة قضايا الدولة بإعادة النظر في القرارات التي صدرت خلال الإدارة السابقة، والتي أدت إلى حرمان عدد من أعضاء الهيئة العاملين لدى المؤسسات الحكومية في الخارج من تجديد إجازاتهم السنوية، إلا بعد سداد مبالغ مالية وصفها بأنها باهظة، وصلت في بعض الحالات إلى مئات الآلاف من الجنيهات سنويًا.
وأكد الاتحاد، في بيان له، أن هذه الإجراءات تمثل سابقة غير معهودة وأثارت حالة من الاستياء بين أعضاء الهيئة العاملين بالخارج، خاصة أنها جاءت في وقت تتبنى فيه الدولة المصرية سياسة واضحة لدعم المصريين بالخارج وتشجيعهم على مواصلة العمل والإنتاج وزيادة تحويلاتهم من النقد الأجنبي، باعتبارهم أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني وشركاء أساسيين في جهود التنمية.
وأشار البيان إلى أن مستشاري هيئة قضايا الدولة العاملين بالخارج يمثلون نموذجًا مشرفًا للكفاءات المصرية، ويؤدون أدوارًا قانونية ومؤسسية رفيعة داخل جهات ومؤسسات حكومية في عدد من الدول، مما يسهم في تعزيز مكانة الدولة المصرية وقوتها الناعمة ويعكس مستوى التأهيل والكفاءة التي يتمتع بها أبناء مصر في المحافل الدولية.
ودعا الاتحاد الإدارة الجديدة لهيئة قضايا الدولة، المشهود لها بالكفاءة والنزاهة، إلى تبني نهج يتوافق مع توجهات الدولة في دعم المصريين بالخارج، وذلك من خلال تيسير إجراءات الموافقة على الإجازات وتجديدها دون قيود أو اشتراطات لا تستند إلى سند قانوني أو دستوري، مما يحقق الاستقرار الوظيفي للأعضاء ويعزز قدرتهم على مواصلة أداء مهامهم في الخارج.
كما طالب الاتحاد برد جميع المبالغ التي تم تحصيلها من أعضاء الهيئة خلال الفترة الماضية مقابل الموافقة على تجديد الإجازات، مؤكدًا أن تلك المبالغ – وفقًا لرؤيته – تم تحصيلها دون سند دستوري أو قانوني ودون وجود موافقة حرة ممن اضطروا إلى سدادها حفاظًا على أوضاعهم الوظيفية.
وشدد الاتحاد على أن تصحيح هذه الأوضاع يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ سيادة القانون وإعلاء مبادئ العدالة بما يليق بمكانة هيئة قضايا الدولة باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات القضائية في مصر. وطالب باتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلًا بما يتوافق مع الأعراف القانونية والإدارية المطبقة في سائر مؤسسات الدولة والتي تتيح لموظفيها تجديد الإجازات السنوية للعمل في الخارج وفقًا للقانون ودون تحميلهم أعباء مالية غير مقررة.

