شاركت مصر بفاعلية في اجتماعات الفريقين العاملين المعنيين بمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، التابعين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والتي عقدت بمقر الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا. وقد مثلت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في المناقشات الدولية الهادفة إلى تعزيز التعاون بين الدول لمواجهة تلك الجرائم.

وأوضح السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والذي شارك كمتحدث رئيسي في الاجتماعات، أن النقاشات ركزت على ضرورة تبني رؤية شاملة للتعامل مع جرائم تهريب المهاجرين، تقوم على تتبع مسار الجريمة بالكامل، بدءًا من دول المنشأ مرورًا بدول العبور وصولاً إلى دول المقصد. وهذا يسهم في كشف الشبكات الإجرامية والقضاء عليها.

وأشار إلى أن المشاركين أكدوا أهمية تطوير آليات تتبع الأدلة والمعاملات المالية المرتبطة بعمليات التهريب، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية للكشف عن جرائم غسل الأموال وتجفيف مصادر تمويل الشبكات الإجرامية. كما تم التأكيد على تعزيز أدوات الأمن السيبراني لمواجهة استغلال التكنولوجيا في تنفيذ هذه الجرائم.

وأضاف أن الاجتماعات أولت اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون الدولي بين الدول الواقعة على مسارات الهجرة غير الشرعية. وذلك من خلال تبادل المعلومات بصورة أكثر كفاءة، وإجراء تحقيقات مشتركة، وتكثيف التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون والسلطات القضائية. كل ذلك يدعم الجهود الرامية إلى تفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

كما تناولت المناقشات سبل تحسين نطاق تبادل المعلومات ذات الصلة بين الدول والمنظمات الدولية. مما يتيح سرعة الاستجابة للأنشطة الإجرامية المستجدة ويعزز قدرة المجتمع الدولي على التصدي للتحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية المرتبطة بجرائم تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

وأكد السفير عمرو رمضان أن مشاركة مصر في هذه الاجتماعات تعكس التزامها بدعم الجهود الدولية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر. كما تعكس حرصها على تبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير آليات العمل المشترك وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.