أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن إيران لم تتمكن من تصدير أي برميل من النفط خلال فترة الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، مشيرًا إلى أن الصادرات شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بعد رفع الحصار.
وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي، قال قاليباف: “منذ اليوم الذي رُفع فيه الحصار وحتى الآن، قمنا بتصدير أكثر من 40 مليون برميل من النفط، ولكن إذا نظرتم إلى الفترة السابقة التي قاربت 50 أو 60 يومًا، فإننا لم نصدر في الواقع ولا حتى برميلا واحدا من النفط، إذ كنا منشغلين طوال الوقت بهذا السجال”.
وأضاف قاليباف أن طهران تضع الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في مقدمة أولوياتها، لكنها لا تزال مستعدة لخيار الحرب. وأوضح: “نحن مصممون على الالتزام بمذكرة التفاهم، بمعنى أننا منخرطون في حوار، ولكن إذا رفضوا تنفيذ ما تم الاتفاق عليه عبر الحوار، فنحن مستعدون للحرب. سنرد وسنواصل بالتأكيد متابعة الأمر”.
وأعلن قاليباف عن إنشاء لجنة للإشراف على إنهاء الحرب في لبنان، تضم إلى جانب إيران الولايات المتحدة. ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل حول آلية عمل هذه اللجنة، في ظل سعي إيران لتضمين لبنان في اتفاقها مع الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، أشار قاليباف إلى أن الاجتماعات الحالية التي تعقدها طهران تهدف إلى الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم، موضحًا أنها لن تدخل في مفاوضات جديدة حتى استيفاء شروط مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن.
وشدد على أن إيران تتمتع بالسيادة على مضيق هرمز إلى جانب سلطنة عمان، ولن تتنازل أبدا عن حقوقها في المضيق.
وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة يجب أن تتحقق من إزالة البرنامج النووي الإيراني عبر عمليات تفتيش مستمرة. وفي تصريحات له خلال مقابلة تلفزيونية، أضاف فانس: “الرئيس دونالد ترامب طلب منا استخدام مذكرة التفاهم مع إيران لإعادة تزويد الاقتصاد العالمي بالنفط ثم نرى كيف ستتطور الأمور”.
وأشار فانس إلى أن ترامب أراد إعادة ترتيب الأوراق مع إيران لرؤية نقاط الضغط وأين يمكن تحقيق تقدم. وتابع: “الأمور تغيرت كثيرًا مع إيران؛ فقدراتهم العسكرية باتت أقل واقتصادهم أصبح أضعف وإسرائيل ولبنان أصبحا يتحدثان مع بعضهما”.
وشدد على أن ترامب يريد الاستمرار في المسار التفاوضي مع طهران بالتزامات يمكن التحقق منها مضيفًا: “نريد من إيران التزامات دائمة” وفقًا لما ذكرته سكاي نيوز.

