العناية الإلهية أنقذت طفلة صغيرة من موت محقق، حيث يبعث القدر بين الحين والآخر برسائل تعكس عناية الله بالناس. فقد جرفت تيارات مائية طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات في نهر جبلي بمدينة كيمير التركية، وكادت أن تغرق لولا تدخل سائح روسي شاب قام بإنقاذها بعد سماعه صرخات والديها.

سائح روسي ينقذ طفلة من الموت المحقق

تبدأ القصة مع السائح الروسي دانيل ليفينكو، البالغ من العمر 21 عامًا، الذي كان يقوم بجولة سياحية في تركيا. خلال جولته، شاهد الطفلة التي جرفها تيار النهر الهائج. ووفقًا لما قاله ليفينكو لصحيفة “إزفستيا” الروسية، كانت الطفلة في خطر شديد.

الغريب أن دانيل، القادم من مدينة تشيريبوفيتس، كان قد أنهى مؤخرًا خدمته العسكرية وقرر الاستمتاع بإجازته مع أصدقائه في تركيا. لم يكن يعلم أنه اختير من القدر لإنقاذ طفلة تبعد عنه مئات الأميال، حيث استجاب لصراخ الزوجين التركيين لإنقاذ طفلتهما.

روى دانيل تفاصيل إنقاذه للطفلة قائلاً: “بينما كنت أحاول الصعود إلى ضفة النهر، سمعت فجأة صرخات: ‘أمسكوا الطفلة’. بصراحة، لم أكن لألاحظها لوحدي، فقد كانت المياه تخفيها. سقطت الطفلة من يد والدتها واختفت تحت الماء، حيث سبحت حوالي عشرة أمتار وشربت كمية كبيرة من الماء قبل أن أتمكن من إنقاذها.”.

الأم وضعت الطفلة في مياه ضحلة وجرفها التيار للعمق

أضاف دانيل أنه دخل الماء بشكل عفوي وطلب من صديقه تصويره، وعندما سمع الصرخات على الشاطئ بدأ يتوجه نحو المياه. وعندما اقترب اكتشف جسدًا صغيرًا يجرفه التيار. أمسك بالطفلة واكتشف أنها لا تتجاوز الرابعة من عمرها، وكأن القدر قد أرسله في تلك اللحظة لإنقاذها.

أكدت صحيفة “إزفستيا” أن الطفلة كانت برفقة والديها في رحلة عندما جرفها التيار إلى عمق أكبر بكثير مما كانت فيه عند والدتها. وكان ذلك المكان يشكل خطرًا أكبر بسبب سرعة التيار.

قال ليفينكو: “النهر جبلي مما يعني وجود منحدرات سريعة وتيار قوي جدًا ومياه باردة جدًا بسبب طبيعة المنطقة الجبلية. عندما دخلت الماء والتقطت بعض الصور، بدأ الناس بالصراخ والتلويح بأيديهم. وعندما نظرت للأسفل رأيت جسد الطفلة وأخرجتها.”.

بعد إنقاذ الطفلة وتسليمها إلى والديها، ظلت تبكي وتصرخ خوفًا طوال بقية الرحلة. وأوضح دانيل أنه لو لم ينتبه للطفلة في الوقت المناسب لكان بإمكان التيار الشديد أن يجرفها بعيدًا مما كان سيؤدي إلى وفاتها. وأضاف: “لو كان أي شخص مكاني لفعل نفس الشيء الذي فعلته.”.