استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الإنجازات التي تحققت في مجالات العمل والمشروعات القومية بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي منذ عام 2014 وحتى يونيو 2026، وذلك في إطار جهود الدولة لبناء الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأكدت وزيرة الإسكان أن قطاع مياه الشرب والصرف الصحي شهد خلال هذه الفترة تنفيذ مجموعة واسعة من المشروعات القومية، تضمنت التوسع في مشروعات مياه الشرب ورفع نسب التغطية، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر، بالإضافة إلى تحسين مشروعات الصرف الصحي وتعزيز معدلات التغطية. كما تم تنفيذ العديد من المبادرات التي تستهدف تحقيق الاستدامة وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية.
مشروعات مياه الشرب
وأوضحت المهندسة راندة المنشاوي أنه فيما يتعلق بمشروعات مياه الشرب، فقد بلغ عدد محطات مياه الشرب نحو 3216 محطة بطاقة تصميمية إجمالية تصل إلى 44.6 مليون م³/يوم. كما وصل إجمالي أطوال شبكات مياه الشرب إلى نحو 182.2 ألف كيلومتر. يجري حاليًا تنفيذ 136 محطة جديدة بطاقة تصميمية تبلغ نحو 4.44 مليون م³/يوم، بالإضافة إلى تنفيذ شبكات مياه بإجمالي أطوال يبلغ نحو 1817 كيلومترًا، مما ساهم في رفع نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية من 95% عام 2014 إلى 99% عام 2026.
وأشارت الوزيرة إلى أن الطاقة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر ارتفعت من 84 ألف م³/يوم عام 2014 إلى 1.42 مليون م³/يوم حاليًا بعد تنفيذ 129 محطة تحلية، بينما يجري تنفيذ 19 محطة جديدة بطاقة تبلغ 687 ألف م³/يوم، ليصل إجمالي الطاقة المستهدفة إلى نحو 2.1 مليون م³/يوم بالمحافظات والمدن الساحلية.
وأضافت أن الدولة تنفذ خطة استراتيجية للتوسع في إنشاء محطات تحلية مياه البحر حتى عام 2050 بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية بهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 9.8 مليون م³/يوم لتلبية احتياجات مياه الشرب.
وفيما يخص مشروعات الصرف الصحي، أوضحت الوزيرة أن عدد محطات معالجة الصرف الصحي ارتفع من 385 محطة قبل عام 2014 إلى نحو 621 محطة حتى يونيو 2026 بعد تنفيذ 236 محطة جديدة، منها 47 محطة معالجة ثلاثية، لتصل الطاقة التصميمية الإجمالية إلى نحو 19 مليون م³/يوم. كما بلغ إجمالي أطوال شبكات الصرف الصحي نحو93.5 ألف كيلومتر، بينما يجري تنفيذ 193 محطة معالجة جديدة بطاقة تصميمية تبلغ نحو3.2 مليون م³/يوم، بجانب تنفيذ شبكات صرف صحي بإجمالي أطوال يبلغ نحو6430 كيلومترًا.
تغطية خدمات الصرف الصحي
وأوضحت أن هذه المشروعات أسهمت في رفع نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي بالحضر من79% عام2014 إلى96% عام2026. كما ارتفعت نسبة التغطية بالريف المصري من12% إلى حوالي60% خلال الفترة نفسها لترتفع نسبة التغطية الإجمالية على مستوى الجمهورية من50% إلى حوالي70%.
وأضافت وزيرة الإسكان أن الوزارة عملت بالتوازي على عدد من الملفات الاستراتيجية التي شملت تعظيم الاستفادة من المياه المعالجة وإعادة استخدام مياه غسيل المرشحات بمحطات المياه، وتوطين الصناعة وتشجيع المنتج المحلي والتوسع في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص وترشيد استهلاك المياه وخفض الفاقد وتعظيم الاستفادة من الحمأة في إنتاج الطاقة وتنفيذ الاستراتيجية المتكاملة لإدارة مياه الأمطار وتعزيز الحوكمة المؤسسية والارتقاء بالأداء المؤسسي عبر تطوير النظم التشغيلية وآليات العمل.
وأشار تقرير قطاع المرافق الذي استعرضته وزيرة الإسكان إلى نجاح الدولة في التوسع بإعادة استخدام المياه المعالجة حيث تم تنفيذ أكبر ثلاثة مشروعات لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المختلط وهي: محطة معالجة مصرف المحسمة ومحطة معالجة مصرف بحر البقر ومحطة معالجة مصرف الدلتا الجديدة ليصل إجمالي كميات المياه المعالجة من المصارف الزراعية إلى حوالي14.1 مليون م³/يوم تُضاف إلى إجمالي المياه المستهدفة للصرف الصحي المعالجة حتى عام2030 والتي تبلغ27.9 مليون م³/يوم ليصل الإجمالي إلى حوالي42 مليون م³/يوم.
توطين الصناعة وتشجيع المنتج المحلي
وأوضح التقرير أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات لتوطين الصناعة وتشجيع المنتج المحلي شملت حصر احتياجات المشروعات من المهمات الميكانيكية والكهربائية خلال السنوات الخمس المقبلة وتحديث المواصفات الفنية للمعدات بالتنسيق مع الشركات والمصانع المتخصصة واعتماد وتقييم المصانع المحلية حيث بلغ عدد المنشآت الإنتاجية المعتمدة412 منشأة فضلًا عن توقيع بروتوكولات تعاون مع الجهات المختلفة لدعم توطين الصناعة.
وأشار التقرير أيضًا لنجاح الوزارة في تنفيذ برنامج لإعادة تأهيل وإصلاح المهمات الكهروميكانيكية بعدد22 شركة تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي وعدد من أجهزة المدن الجديدة محققًا وفرًا ماليًا بلغ حوالي1.63 مليار جنيه منذ1 يوليو2024 وحتى الآن.
كما تناول التقرير مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص موضحًا أنه تم الاتفاق على تنفيذ20 مشروعًا في مجالات معالجة مياه الصرف الصحي وتحلية مياه البحر ومعالجة الحمأة وإنتاج الطاقة النظيفة وذلك ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة.
في ملف ترشيد استهلاك مياه الشرب أوضح التقرير أنه تم توريد حوالي5.3 مليون قطعة موفرة للمياه وتركيبها بالمنشآت الحكومية بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع مع إتاحتها للمواطنين عبر مراكز خدمة العملاء إضافةً للتوسع في تركيب العدادات مسبقة الدفع واستبدال العدادات غير الصالحة بما يسهم في ترشيد الاستهلاك وتحقيق المحاسبة وفقًا للاستهلاك الفعلي.
كما شملت جهود الترشيد تنفيذ حملات قومية وأنشطة توعوية مباشرة بلغ عددها حوالي177 ألف نشاط وهو ما ساهم بجانب جهود خفض الفواقد وحوكمة استخدام المياه في تقليل نسبة الفاقد من مياه الشرب من32% عام2014 إلى حوالي24.9% عام2026.
مشروعات إنتاج الكهرباء من الحمأة
وفيما يتعلق بتعظيم الاستفادة من الحمأة أوضح التقرير أنه تم تنفيذ عدة مشروعات لإنتاج الكهرباء منها مشروع محطة معالجة الصرف الصحي بالجبل الأصفر بطاقة2.5 مليون م³/يوم والتي تُعد ثاني أكبر محطة لمعالجة الصرف الصحي في العالم حيث تنتج حاليًا حوالي65% من احتياجاتها للطاقة الكهربائية ومن المخطط رفع هذه النسبة إلى80% عقب تنفيذ المرحلة الثالثة كما تم الانتهاء من مشروع معالجة الحمأة بمحطة معالجة الإسكندرية الشرقية بطاقة860 ألف م³/يوم والتي توفر حوالي70% من احتياجاتها للطاقة مع خفض حجم الحمأة بنحو30%. كذلك يجري تنفيذ توسعات لمحطة معالجة الإسكندرية الغربية بالإضافة لإعداد الدراسات الأساسية لإدارة الحمأة بعددٍ من المحافظات والمدن الجديدة بالتعاون مع شركاء التنمية.
كما استعرض التقرير الاستراتيجية المتكاملة لإدارة مياه الأمطار التي تعتمد على التنسيق بين مختلف الجهات المعنية ورفع جاهزية فرق الطوارئ والمعدات ومتابعة كفاءة محطات وروافع الصرف الصحي وحصر شبكات تصريف المياه ورفع كفاءتها إضافةً لإنشاء ثلاثة مراكز للتحكم والسيطرة وجارٍ إنشاء ثلاثة أخرى مع توفير حوالي6000 معدة وسيارة ونحو4900 مولد احتياطي وتفعيل غرف الأزمات لضمان سرعة التعامل مع موجات الأمطار.
وأشار التقرير أيضًا لتنفيذ عددٍ من المشروعات التي تستهدف الاستفادة من المياه ومنع تراكمها عبر فصل شبكات صرف الأمطار عن شبكات الصرف الصحي ورفع كفاءة الشبكات القائمة وإنشاء شبكات جديدة للأمطار وتطوير محطات الرفع وتوريد طلمبات إضافية وازدواج بعض خطوط التجميع والطرد لزيادة الطاقة الاستيعابية.
تعزيز الحوكمة المؤسسية
وفي إطار تعزيز الحوكمة المؤسسية أوضح التقرير الانتهاء من إعداد الاستراتيجية القومية لقطاع مياه الشرب والصرف الصحي حتى عام2050 بما يتوافق مع رؤية مصر2030 إضافةً لإصدار القانون رقم172 لسنة2025 المنظم لمرفق المياه والصرف الصحي.
كما استعرض التقرير جهود تطوير الأداء المؤسسي والتي شملت تطوير الإدارات الفنية والمتخصصة واستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) لإعداد قاعدة بيانات متكاملة للمرافق وتطوير منظومة مراقبة جودة المياه حيث تم إنشاء32 مختبر مركزي و789 مختبر لامركزي و170 مختبر فرعي و293 مختبر متنقل لتغطية مختلف المناطق بالإضافة لمتابعة الجهاز التنظيمي لمياه الشرب والصرف الصحي لجودة المياه المنتجة والمعالجة عبر الزيارات الميدانية الدورية للمحطات.
وأشار التقرير أيضًا لتطبيق نظم الإدارة الفنية المستدامة للمرافق (TSM) بهدف رفع كفاءة التشغيل والصيانة فضلًا عن الاهتمام المستمر بتنمية قدرات العاملين حيث تم تخريج أكثرمن4700 متخصصمن المدارس الفنية التابعة لشركات المياه وتنفيذ حوالي6500 برنامج تدريبي استفاد منها أكثرمن75 ألف متدرب فضلًا عن تدريب أكثرمن7700 طالبمن الجامعات المصرية عبر33 مركز تدريبي خلال فصل الصيف بالتخصصات الهندسية والكيميائية.

