أكدت إلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، أن احتياجات المهاجرين واللاجئين والمجتمعات المستضيفة في مصر تشهد تزايدًا مستمرًا، في وقت يتراجع فيه حجم التمويل والمساعدات الإنمائية الرسمية على المستوى الدولي، ما يجعل التحديات أكثر تعقيدًا.

أعداد اللاجئين في مصر 

وقالت بانوفا، في حوار خاص مع أحداث اليوم، إن مصر تستضيف أعدادًا كبيرة من المهاجرين واللاجئين، الأمر الذي يستدعي استمرار الدعم الدولي، مشددة على أن مصر لا ينبغي أن تترك وحدها لتحمل هذه المسؤولية.

وأوضحت أن التشريعات الوطنية المصرية تتيح للمهاجرين واللاجئين الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، إلا أن الزيادة المستمرة في أعداد المستفيدين والاحتياجات المتنامية تفرض تحديات تتعلق بسهولة الوصول إلى هذه الخدمات، ما يتطلب تعاونًا مشتركًا لمعالجة هذه العقبات.

وأشارت إلى أن سياسة مصر تقوم على عدم إنشاء مخيمات للاجئين، بل تعتمد على دمجهم داخل المجتمعات المحلية، وهو ما يدفع الأمم المتحدة إلى تبني نهج شامل يستهدف دعم اللاجئين والمهاجرين والمجتمعات المستضيفة في الوقت نفسه، بدلًا من التعامل مع كل فئة بشكل منفصل.

وأشادت بانوفا بالدور الذي تقوم به وزارة الخارجية المصرية في تنسيق الجهود المشتركة المتعلقة بالمهاجرين واللاجئين والمجتمعات المستضيفة، مؤكدة أن الوزارة تضطلع بدور قيادي في تنفيذ الالتزامات الدولية المرتبطة بالاتفاق العالمي للهجرة والاتفاق العالمي للاجئين.

وأضافت أن المنصة المشتركة للمهاجرين واللاجئين تمثل نموذجًا ناجحًا للتنسيق بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والجامعات والوزارات المعنية، حيث توفر مساحة لتبادل الخبرات والدروس المستفادة بين جميع الأطراف العاملة في هذا الملف.

وفيما يتعلق بأبرز احتياجات اللاجئين والمهاجرين، أوضحت بانوفا أن الأمن الغذائي يأتي في مقدمة الأولويات، مشيرة إلى انضمام برنامج الأغذية العالمي مؤخرًا إلى البرامج المشتركة لدعم هذا الجانب. كما لفتت إلى أن الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية يمثلان أيضًا من أبرز القضايا التي تشغل الأسر اللاجئة والمهاجرة.

وأكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة أن المجتمع الدولي يدعم جهود الحكومة المصرية في هذا الملف، إدراكًا لأهمية استقرار مصر وانعكاساته على الاستقرار الإقليمي، كما أشارت إلى وجود التزام متجدد من عدد من شركاء التنمية بمواصلة دعم مصر، خاصة بعد إقرار قانون اللجوء وإصدار اللوائح التنفيذية الخاصة به.

واختتمت بانوفا تصريحاتها بالتأكيد على أن الأمم المتحدة ترى أن دعم مصر في استضافة اللاجئين والمهاجرين يمثل مسؤولية دولية مشتركة، مشيرة إلى أن الاجتماعات الأخيرة شهدت تأكيدات جديدة من المنظمات الدولية والسفارات بشأن مواصلة هذا الدعم خلال الفترة المقبلة.