تخوض الفنانة إلهام شاهين خلال الفترة المقبلة تجربتين سينمائيتين مختلفتين، هما «حين يكتب الحب» و«الحافي»، حيث تقدم من خلالهما شخصيتين متباينتين، في مرحلة تؤكد خلالها أنها أصبحت أكثر نضجًا وحرصًا في اختيار أعمالها، وترفض العديد من السيناريوهات التي لا تجد فيها ما يرضيها على المستوى الفني.

وفي حوارها مع «فيتو»، تكشف إلهام شاهين تفاصيل تجربتها في فيلم «حين يكتب الحب»، الذي تراهن من خلاله على عودة الرومانسية الحقيقية إلى السينما المصرية. كما تتحدث عن شخصية «عزيزة» في «الحافي»، والتي وصفتها بالتجربة المختلفة تمامًا عما قدمته طوال مشوارها، مؤكدة أن الفيلمين «هما من اختاروها».

كما تكشف إلهام شاهين عن رأيها في جيل الشباب، وتحدد أسماء ترى أنهم يمثلون مستقبل السينما المصرية، وفي مقدمتهم أحمد مالك وعصام عمر وطه دسوقي.

في البداية.. ماذا تمثل لك تجربة «حين يكتب الحب»؟

«حين يكتب الحب» تجربة جميلة جدًا، وأرى أنها ستعيد الرومانسية الحقيقية التي غابت طويلًا عن شاشة السينما المصرية. يتناول العمل عدة موضوعات رومانسية واجتماعية وسيكولوجية، ويستعرض تأثير الطفولة على تكوين الإنسان، وبالأخص مشاعر المرأة وعمق العلاقات الإنسانية. أحببت هذه الجوانب كثيرًا في التجربة. كما أعجبت بمجموعة الشباب المشاركين في الفيلم، بدءًا من أحمد الفيشاوي وجميلة عوض ومعتصم النهار ودرة وإلهام صفي الدين، بالإضافة إلى عايدة رياض. أشعر أن وجود هذه المجموعة جعل التجربة مميزة وممتعة بالنسبة لي.

أنا دائمًا أحب تشجيع الشباب وإظهارهم في أعمالي، وأحب العمل معهم لأن لديهم طاقة وأفكار جديدة. من المهم أن يحصلوا على فرص حقيقية في السينما.

ماذا جذبك إلى تقديم «الحافي»؟ وهل شخصية «عزيزة» مختلفة عما قدمته على مدار أكثر من 100 فيلم؟

«الحافي» تجربة مختلفة تمامًا؛ فهو فيلم يحارب كل أشكال الدجل والشعوذة. أقدم خلاله شخصية امرأة تُدعى «عزيزة»، وهي شخصية صعبة جدًا وتحتوي على الكثير من التفاصيل والتحديات بالنسبة لي كممثلة.

أشارك مجموعة رائعة من الفنانين الذين يقدمون أدوارًا جديدة وصعبة للغاية، بدءًا من صلاح عبدالله وعمرو عبدالجليل وخالد الصاوي ورانيا فريد شوقي وعلاء مرسي وعمر عبدالعزيز وبدرية طلبة وأمير شاهين. أرى أن هذه التجربة تتماشى مع معتقداتي الخاصة، وهذا كان أحد أسباب حماسي لها. لكن أكثر ما جذبني هو شخصية «عزيزة» نفسها.

على الرغم من تقديمي لأكثر من 100 فيلم خلال مشواري الفني، لم أقدم شخصية مثل «عزيزة» من قبل. ولذلك شعرت أنها فرصة حقيقية لتقديم شيء جديد ومختلف عن كل ما سبق.

هل كان اختلاف الشخصيتين في «حين يكتب الحب» و«الحافي» أحد أسباب حماسك للفيلمين؟

بالتأكيد؛ لأن الشخصيتين مختلفتان تمامًا، وهذا شيء مهم جدًا بالنسبة لي كممثلة. في «الحافي»، أقدم شخصية «عزيزة»، وهي جديدة وصعبة بالنسبة لي. بينما في «حين يكتب الحب»، أقدم شخصية «سوسو»، وهي قالب جديد ولذيذ عني.

«سوسو» سيدة تحب الغناء والفرفشة، وشخصيتها تحمل طاقة مختلفة تمامًا. أحببت تقديم هذه الشخصية لأنها بعيدة عن الأدوار التي قدمتها سابقًا.

إذن.. لماذا اخترتِ «الحافي» و«حين يكتب الحب» في هذه المرحلة تحديدًا؟

أشعر أن الفيلمين هما من اختاروني.. تُعرض عليّ أعمال كثيرة دائمًا، وأرفض باستمرار لأن هناك سيناريوهات لا ترضيني. لا أريد تقديم عمل لمجرد العمل فقط؛ لكن أغراني فيلم «الحافي» بسبب شخصية «عزيزة». شعرت أن فيها مساحة لتقديم شيء لم أقدمه سابقًا.

أما فيلم «حين يكتب الحب»، فقد جذبني بسبب شخصية «سوسو»، وطبيعة الفيلم وموضوعاته المختلفة التي تتناول الرومانسية والعلاقات وتأثير الطفولة على المشاعر الإنسانية. لذلك يمكنني القول إنني لم أبحث عن الفيلمين فقط، بل شعرت أن كل منهما جاء إليّ في الوقت المناسب.

وأخيرًا.. كيف ترين الفنانين الشباب حاليًا؟ ومن ترين أنه يمثل مستقبل السينما المصرية؟

أرى أن هناك فنانين رائعين حتى الآن.. ومن أبرزهم أحمد مالك الذي أصبح نجمًا بلا شك، ويليه عصام عمر وطه دسوقي.. فالثلاثة يتمتعون بمواهب استثنائية وأراهم يمثلون مستقبل السينما المصرية القريب جدًا. كل واحد منهم لديه موهبة وحضور خاص به مما يمنح الجيل الجديد فرص كبيرة لصناعة مستقبل قوي للسينما المصرية.