تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظات مرعبة لانهيار أرضي داخل منجم ذهب تقليدي في قرية زامبوي بغرب جمهورية إفريقيا الوسطى، بالقرب من الحدود مع الكاميرون. الحادث أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، بينما تتواصل جهود الإنقاذ للبحث عن عالقين تحت الأنقاض.
انهيار مفاجئ يدفن عمال المنجم
أظهرت اللقطات المتداولة انهيار جزء من موقع التعدين وسط وجود أعداد كبيرة من العمال، قبل أن تندفع كميات ضخمة من الأتربة إلى موقع العمل، ما أدى إلى دفن عدد من العاملين، بينما سارع آخرون إلى الفرار من المكان.
حصيلة الضحايا تتجاوز 100 قتيل
وقع الحادث يوم الثلاثاء 18 أغسطس في منجم يعمل بطرق تقليدية، في منطقة تشهد نشاطًا واسعًا للتعدين غير الرسمي، حيث تفتقر العديد من مواقع التعدين إلى إجراءات السلامة والمعدات اللازمة. طُمر المئات تحت التراب ومات أكثر من 100 شخص، وبدأت جهود الإنقاذ في محاولة للبحث عن الضحايا المفقودين والمحاصرين تحت الأنقاض.
هؤلاء العمال يكسبون مبلغ 2$ في اليوم (7.5 ريال) pic.twitter.com/UxX9DKQzRs
عمليات الإنقاذ تواجه ظروفًا صعبة
تواصل فرق الإنقاذ بمشاركة متطوعين من الصليب الأحمر وسكان المنطقة عمليات انتشال الضحايا والبحث عن ناجين. تواجه جهود الإنقاذ صعوبات بسبب نقص المعدات والخبرات اللازمة للتعامل مع موقع الانهيار. وأفادت التقارير بأن عددًا من الناجين أصيبوا بجروح خطيرة، بينما لا تزال عائلات أخرى تنتظر معرفة مصير ذويها المفقودين.
التعدين غير الرسمي وراء تكرار الكوارث
تسلط الكارثة الضوء مجددًا على المخاطر التي يواجهها العاملون في قطاع التعدين التقليدي غير المنظم في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث يعمل آلاف الأشخاص في مناجم تفتقر إلى معايير السلامة اللازمة. تشير التقارير إلى أن حوادث انهيار المناجم تتكرر في المنطقة بسبب انتشار التعدين غير الرسمي وغياب وسائل الحماية الكافية، مما يجعل العمال عرضة لانهيارات مفاجئة قد تتحول إلى كوارث جماعية.
تحقيقات لكشف أسباب الانهيار
بدأت السلطات التحقيق في ملابسات الحادث وأسبابه بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الجثامين، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات والوقوف على مدى الالتزام بإجراءات السلامة داخل موقع التعدين.

