استضافت وزارة الصناعة ورشة عمل للتعريف بمبادرة “شمس الصناعة” وتعزيز كفاءة الطاقة، بحضور 25 شركة متخصصة في صناعات السيراميك والأدوات الصحية. وقد افتتح فعاليات الورشة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بمشاركة المهندس حسين الغزاوي، مستشار الوزير لشؤون الطاقة، والمهندس حسام السلاب، رئيس شعبة السيراميك بغرفة مواد البناء، وممثلي شركة ساكمي الإيطالية لتصنيع الآلات وخطوط الإنتاج، وشركة شنايدر إلكتريك. كما حضر المهندس أحمد كمال، مدير مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، بالإضافة إلى ممثلي وزارة الموارد المائية والري وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة ومركز تحديث الصناعة ومركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف وعدد من قيادات الوزارة.

وفي مستهل أعمال الورشة، أكد الوزير أن وزارة الصناعة تضع ملف رفع كفاءة استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية ضمن أولويات استراتيجية الصناعة المصرية 2030. ويعتبر هذا الملف أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية المنتج المصري وخفض تكاليف التشغيل وتهيئة القطاع الصناعي لمتطلبات الأسواق العالمية ومعايير الاستدامة البيئية.

وأشار هاشم إلى أن مبادرة “شمس الصناعة” تمثل نموذجاً عملياً للتكامل بين التنمية الصناعية والتحول الأخضر. حيث تستهدف تركيب 1000 ميجاوات من أنظمة الطاقة الشمسية فوق أسطح المصانع والمنشآت الصناعية المصرية خلال المرحلة الأولى. ويساهم ذلك في تنويع مصادر الطاقة المستخدمة في الصناعة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وخفض استهلاك الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الكهرباء، فضلاً عن دعم جهود الدولة في خفض الانبعاثات وتعزيز الاقتصاد الأخضر.

وأوضح الوزير أن الوزارة لا تقتصر جهودها على نشر استخدامات الطاقة المتجددة فحسب، بل تعمل أيضاً على توفير منظومة متكاملة للدعم الفني والتمويلي لمساندة المصانع في تنفيذ مشروعات كفاءة الطاقة والتحول البيئي. كما أشار إلى أهمية صناعة السيراميك وتعزيز كفاءة الطاقة لخفض الانبعاثات الكربونية وتخفيض التكلفة بما يعزز تنافسيتها في السوق المحلي وأسواق التصدير.

تضمنت أعمال ورشة العمل عددًا من الجلسات الحوارية التي تناولت مبادرة “شمس الصناعة” وفرص التحول إلى الاقتصاد الأخضر في قطاع السيراميك والأدوات الصحية. كما تم مناقشة التحديات والفرص المرتبطة بإزالة الكربون واستخدام الكهرباء في العمليات الصناعية واستعراض أحدث حلول التصنيع الذكي وتكنولوجيا الطاقة المتقدمة. فضلاً عن مناقشة فرص التمويل والشراكات اللازمة لتنفيذ مشروعات كفاءة الطاقة داخل المنشآت الصناعية.

واختُتمت أعمال الورشة بجلسة نقاشية استعرضت مشاركة الشركات في برامج تحسين كفاءة الطاقة وبحث آليات التمويل والدعم الفني اللازمة لتوسيع نطاق تطبيقات الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي من خلال الهيئات والجهات التابعة للوزارة.

وقد أسفرت مخرجات ورشة العمل عن تعاون مصانع السيراميك مع الشركات المصنعة لخطوط الإنتاج والأفران وشركات خدمات كفاءة الطاقة لتحديد خطط العمل على المدى القصير والمتوسط والبعيد لتخفيض استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 25%. كما تم إدخال محطات الطاقة الشمسية على أسطح المصانع لتقليل استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 15% والاستفادة من المبادرات التمويلية التي يقدمها مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات المصرية ومبادرات اليونيدو مع البنوك المصرية عبر وزارة الصناعة لخفض استهلاك الطاقة والكهرباء والبصمة الكربونية وتعزيز تنافسية صناعة السيراميك المصرية في الأسواق المحلية والدولية.