أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن منظومة الاعتماد تسهم بشكل مباشر في رفع جودة المنتجات والخدمات، وتعزيز ثقة المستهلك والأسواق الدولية، وتسهيل نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية. كما تدعم جذب الاستثمارات الصناعية من خلال توفير بنية تحتية قوية للجودة وتقييم المطابقة، ومنح جهات تقييم المطابقة المصداقية الرسمية وفقًا للمواصفات الدولية. وأشار إلى أن قدرة المنتج على المنافسة لم تعد تعتمد فقط على كفاءة التصنيع، بل أيضًا على وجود منظومة متكاملة للجودة والاعتماد.

جاء ذلك خلال افتتاح الوزير مراسم الاحتفال باليوم العالمي للاعتماد المقام هذا العام تحت شعار “الابتكار والثقة والاستدامة…قوة الاعتماد”، بحضور أنجلينا أيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والمهندس إبراهيم حولة رئيس المنظمة العالمية للاعتماد، والدكتورة جيهان بيومي ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في مصر “اليونيدو”، والمهندس محمد زادة مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندس محمد حسن المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد. كما حضر الاحتفال رؤساء الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية وخبراء الجودة والاعتماد.

اليوم العالمي للاعتماد

وقال الوزير: “يمثل هذا الاحتفال منصة مهمة لتسليط الضوء على الاعتماد باعتباره ركيزة أساسية لضمان الجودة وتعزيز تنافسية المنتجات وتيسير التجارة البينية العالمية. يتزامن احتفال مصر باليوم العالمي للاعتماد مع احتفالات مماثلة تُقام في مختلف دول العالم، مما يعكس المكانة المتزايدة لمنظومة الاعتماد كإحدى الركائز الأساسية لدعم الصناعة والتجارة والاستثمار”. ووجه الشكر والتقدير للمجلس الوطني للاعتماد وجميع الشركاء المحليين والدوليين وفي مقدمتهم منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والاتحاد الأوروبي على جهودهم المستمرة في تطوير منظومة الاعتماد في مصر.

وأكد المهندس خالد هاشم أن الجودة يجب أن تكون جزءًا أصيلًا من ثقافة المصانع والمصنعين. ودعا كافة المصنعين إلى النظر في تكلفة الجودة وأثرها في استدامة الأعمال والحفاظ على الأسواق التصديرية وفتح أسواق جديدة.

وأوضح هاشم أن وزارة الصناعة أطلقت استراتيجية شاملة محدثة للنهوض بالصناعة المصرية، حيث حددت 7 قطاعات صناعية ذات أولوية إلى جانب الصناعات التمكينية والقطاعات الاستراتيجية. كما تستهدف الاستراتيجية تعزيز تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري والتوسع في إعادة التدوير لرفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الاستدامة بهدف الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار الوزير إلى أن المجلس الوطني للاعتماد يعمل حاليًا في 13 مجال اعتماد لجهات تقييم المطابقة المعترف بها دوليًا ويؤدي دورًا محوريًا في دعم هذه المنظومة من خلال ضمان كفاءة جهات تقييم المطابقة والحفاظ على الاعترافات الدولية. وهذا يعزز ثقة الأسواق العالمية في نتائج الاختبارات والشهادات الصادرة من مصر.

ولفت هاشم إلى أن منظومة الاعتماد تمثل أحد عوامل جذب المستثمرين حيث يسهم توافر معامل معتمدة وجهات فحص ومنح شهادات ذات اعتراف دولي في تقليل تكاليف الامتثال وتسريع إجراءات التشغيل وتعزيز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال.

دور منظومة الاعتماد في رفع جودة المنتجات ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات

وأضاف الوزير أن وزارة الصناعة تعتبر منظومة الاعتماد استثمارًا في مستقبل الصناعة المصرية لما لها من دور كبير في رفع جودة المنتجات ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات وترسيخ مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على المنافسة وفق أعلى المعايير الدولية. وأكد أن المجلس الوطني للاعتماد يحظى بمكانة متميزة على المستويين الإقليمي والدولي كأكبر جهة اعتماد على مستوى العالم.

ونوه هاشم بأن وزارة الصناعة ستواصل تقديم الدعم اللازم لتطوير منظومة الجودة والاعتماد باعتبارها أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الصناعية وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

اعتماد 86 جهة تقييم مطابقة في 24 دولة حول العالم

ومن جانبه، أكد المهندس محمد حسن المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد أن الاعتماد أصبح نمطًا أساسيًا وهدفًا رئيسيًا لأي منظومة صناعية كبرى. وكشف عن اعتماد 86 جهة تقييم مطابقة في 24 دولة حول العالم ليصل إجمالي الجهات المعتمدة من المجلس إلى 950 جهة تقييم مطابقة.

وأشار حسن إلى سعي المجلس لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة فيما يتعلق بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي باعتباره الشريك التجاري الأكبر لمصر. وفي إطار تشريع الاتحاد الأوروبي الخاص بآلية تعديل الحدود الكربونية CBAM، يقوم المجلس بالتنسيق مع عدد من أجهزة الاعتماد الأوروبية لتنفيذ أعمال تقييم جهات تقييم المطابقة المصرية بما يحقق متطلبات التشريع الأوروبي.