أصدرت محكمة إيرانية 10 أحكام بالإعدام بحق كلثوم أكبري، البالغة من العمر 56 عامًا، بعد إدانتها في سلسلة من جرائم القتل التي استهدفت رجالًا، معظمهم من كبار السن، على مدار نحو عقدين، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.

تُعرف أكبري إعلاميًا بلقب “الأرملة السوداء”، بعدما اتهمتها السلطات بقتل 11 رجلًا، بينهم أحد أزواجها، قبل توقيفها العام الماضي. وأفادت التقارير بأنها اعترفت خلال التحقيقات بارتكاب جرائم القتل المنسوبة إليها.

أسلوب متكرر في قتل الضحايا

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، كانت أكبري تدخل في زيجات مؤقتة مع رجال مسنين، ثم تقدم لهم أدوية أو تضعها في المشروبات التي يتناولونها، وهو أسلوب تكرر في عدد من الحالات.

من بين الضحايا رجل يبلغ من العمر 82 عامًا، تزوج أكبري زواجًا مؤقتًا مقابل مهر قدره 5 مليارات ريال إيراني. ووفق الرواية التي نقلتها وسائل الإعلام، بدأ الرجل يشعر لاحقًا بوجود خطر يحيط به، فأبلغ أبناءه من زواج سابق بأن زوجته تجبره على تناول أدوية خاصة بضغط الدم وأمراض القلب.

كما أخبر الرجل أبناءه بأنه كان يشعر بالدوار بعد تناول المشروبات التي كانت تعدها له زوجته، قبل أن يتوفى بعد أيام. دفع ذلك أبناءه إلى إبلاغ السلطات المحلية، مما ساهم في فتح التحقيقات التي أدت في النهاية إلى توقيف أكبري.

لماذا صدرت 10 أحكام إعدام؟

أصدرت السلطة القضائية في محافظة مازندران 10 أحكام منفصلة بالإعدام بحق أكبري، رغم أن السلطات تقول إنها اعترفت بقتل 11 رجلًا. يرتبط تعدد الأحكام بحسب التقارير الإيرانية بطبيعة نظام القصاص في قضايا القتل، إذ يتيح القانون لأسر الضحايا التنازل عن تنفيذ حكم الإعدام مقابل الحصول على الدية وفق الأحكام المعمول بها في الشريعة الإسلامية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى عائلات الضحايا توصلت بالفعل إلى تسوية مع أكبري، بينما أبدت أسر أخرى استعدادها لقبول الدية بدلًا من تنفيذ أحكام الإعدام. ومن المقرر أن تنظر المحكمة في هذه الطلبات بالتزامن مع تجميد أصول وممتلكات المدانة.

تعود الجرائم المنسوبة إلى أكبري إلى فترة تمتد لنحو 20 عامًا، ولا تزال القضية تخضع لإجراءات قضائية تتعلق بحقوق أسر الضحايا ومصير أحكام الإعدام الصادرة بحقها.