أقر المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل “الكابنيت”، يوم الأحد، خطة تسمح بدخول قوات الاستقرار الدولية التابعة لـ”مجلس السلام”، بالإضافة إلى اللجنة الخاصة بإدارة القطاع المرتبطة بالمجلس، إلى قطاع غزة.

انقسام داخل الحكومة الإسرائيلية حول القرار

نال المقترح الذي تم تقديمه موافقة وزراء “الكابنيت”، باستثناء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي كان الصوت المعارض الوحيد لهذه الخطوة.

وبرر بن غفير رفضه بالقول إن إسرائيل ليست ملزمة باتخاذ هذا الإجراء في ظل تمسك حركة “حماس” بسلاحها، معتبرا أن الحل الفعلي الوحيد هو تهجير سكان القطاع وتوطينهم في الخارج.

في المقابل، دافع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن المقترح الحكومي، مشددا على أن إفشال هذه الخطوة لن يخدم مصالح إسرائيل بالنظر إلى الدعم الذي تحظى به من المجتمع الدولي. ورغم ذلك، أعرب عن شكوكه بشأن قدرة هذه المبادرة على تحقيق النجاح بمفردها دون عوامل مساندة.

ملامح المشروع التجريبي لإدارة القطاع

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن هذا القرار يمنح “مجلس السلام” وضعا استثنائيا في غزة لبدء تنفيذ مشروع تجريبي يهدف إلى إعادة توفير الخدمات الحيوية الأساسية وتوزيع المساعدات الإغاثية والإنسانية.

ويتضمن القرار إنشاء وحدات إقامة مؤقتة للمواطنين الفلسطينيين الراغبين في الاستقرار بها، على أن يخضعوا لإجراءات فحص وتدقيق أمني صارمة للتحقق من عدم ارتباطهم بحركة “حماس”، تمهيدا لنقلهم لاحقا إلى مناطق خارج سيطرة الحركة.

ترحيب دولي ودعوة لتنفيذ خارطة الطريق

من جهته، أبدى الممثل الأعلى لقطاع غزة في “مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، ترحيبه بالتسهيلات والإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتمهيد الطريق أمام نشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع، تماشيا مع القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

ووصف ملادينوف في منشور له على منصة “إكس” هذه الخطوة بأنها ركيزة أساسية في المسار المتفق عليه دوليا لفرض الاستقرار في غزة ودعم جهود نزع السلاح والانتقال نحو إدارة فلسطينية انتقالية فعالة.

وأشار إلى أن الجهود تتركز حاليا على ضمان المضي قدما في تطبيق خطة العمل التي تتضمن 20 بندا مخصصة لقطاع غزة، بما في ذلك بدء تفعيل خارطة الطريق التي اقترحتها الأطراف الوسيطة.