كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن اتخاذ خطوات جادة لوقف استخدام بيانات المواطنين في شراء خطوط محمولة بدون علمهم.

عقود موقعة بأسماء أشخاص غير مستخدمي الخطوط

وقال النائب بدوي إن اجتماع لجنة الاتصالات الذي عُقد أمس بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس محمد شمروخ، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وأعضاء الجهاز، استمر لأكثر من ساعتين ونصف.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية ندى رضا، مقدمة برنامج ستوديو إكسترا عبر قناة إكسترا نيوز، أن الاجتماع جاء في إطار متابعة الإجراءات المهمة المتعلقة بأزمة استخدام شرائح المحمول وتسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم.

وأشار إلى أن من أبرز الموضوعات التي تم بحثها إحالة شركات خدمات الاتصالات إلى النيابة العامة، موضحًا أن النيابة ستحدد ما إذا كانت هناك عقود موقعة بأسماء أشخاص غير مستخدمي الخطوط.

وأكد بدوي أن هناك تأكيدًا على استكمال الإجراءات الخاصة بحماية بيانات المواطنين. حيث سيكون شراء أو التعاقد على أي خطوط جديدة اعتبارًا من الأسبوع الأول من سبتمبر من خلال بصمة الوجه، مما سيقضي على استخدام شخص لخط لا يخصه.

وذكر أن شركات خدمات الاتصالات بدأت رسميًا إرسال رسائل نصية إلى جميع أو معظم الخطوط التي لم تُحدّث بياناتها والتي جرى شراؤها عن طريق وكلاء أو موزعين. لافتًا إلى أن جزءًا من المشكلة يتعلق بأرقام بيعت من خلال بعض الوكلاء والموزعين، حيث كان بإمكان بعضهم بيع أكثر من خط على بطاقة واحدة، مع التأكيد على عدم تعميم ذلك على جميع الوكلاء والموزعين.

وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أكد خلال الاجتماع وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة عبر الأنظمة الخاصة بالشركات سواء في القطاع الخاص أو القطاعات الحكومية بواسطة هؤلاء الوكلاء.

وأوضح أن شركات خدمات الاتصالات ستواصل متابعة الخطوط غير المسجلة. وأن الخط الذي لن يقوم مستخدمه بتحديث بياناته خلال الأيام المقبلة لحين التعاقد ببصمة الوجه سيتم حجبه أو غلقه بعد التأكد من عدم كونه الشخص الحقيقي صاحب الخط.

وقال بدوي إن المواطنين الذين يكتشفون وجود أرقام مسجلة بأسمائهم ولا يستخدمونها يمكنهم الدخول إلى تطبيق “أرقامي” التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ثم التوجه إلى شركة خدمات الاتصالات التابعة للرقم لتحديث بيانات الخط وجعله باسمه أو إلغائه تمامًا.

وأشار إلى أن بعض المواطنين اشتكوا من عدم استجابة بعض الفروع لهم. مؤكدًا أن الاجتماع تناول هذه الشكاوى وأن هناك توجهاً لجميع فروع شركات خدمات الاتصالات الأربع للاستجابة للمواطنين بعد تقديم ما يثبت هوية الشخص الذي يرغب في إلغاء الخط أو تحديث بياناته ونقلها إلى اسمه.

وواصل حديثه بأن هناك توجهاً من جميع الرؤساء التنفيذيين لشركات خدمات الاتصالات الأربع وتعليمات لجميع مديري الفروع على مستوى الجمهورية بوجود حالة طوارئ في الفروع حاليًا للاستجابة للمواطنين وتسهيل طلباتهم.

وكشف عن دخول أكثر من 1.5 مليون مواطن أمس إلى تطبيق “أرقامي” وفقًا لما ذكره رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. مشيرًا إلى انخفاض عدد الشكاوى وفقاً لبيان الجهاز بعدما كانت قد تجاوزت 3200 شكوى خلال الأيام الماضية.

وأوضح أن التوجيهات الصادرة للفروع تهدف إلى تسهيل الإجراءات أمام العملاء وأصحاب الأرقام الحقيقية سواء لإلغاء الأرقام أو نقلها إلى أسمائهم حسب رغبتهم. مشيرًا إلى أن غالبية المواطنين اتجهوا نحو إلغاء الأرقام وفقاً لبيان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.