أعلن الجيش الأوكراني عن استهداف أكبر مصفاة نفط روسية تقع في مدينة “أومسك” بعمق سيبيريا، وذلك بواسطة طائرات مسيرة، في هجوم يُعتبر من الأبعد مدى منذ بداية الحرب، حيث أكدت السلطات الروسية وقوع الحادثة وفقًا لوكالة “رويترز”.

وفي بيان لهيئة الأركان العامة الأوكرانية، تم الإيضاح أن القصف أدى إلى اندلاع حريق هائل بالمصفاة التي تبعد نحو 2700 كيلومتر عن الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف، بالقرب من الحدود الروسية مع قازاخستان.

من جانبه، قال فيتالي خوتسينكو، حاكم منطقة “أومسك”، إن أوكرانيا قد هاجمت المصفاة، مضيفًا أن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من تدمير معظم الطائرات المسيّرة المشاركة في الهجوم.

Russians in shock, as Russia’s largest refinery is targeted in afternoon strikes, 2500km (1550 miles) from Ukraine.

The Omsk refinery is the crown jewel of Russia’s entire oil refinery archipelago, representing 8% of the nation’s refining capacity. pic.twitter.com/d1180IkCXV

— Jay in Kyiv (@JayinKyiv) July 6, 2026.

وأشار خوتسينكو في منشور عبر تطبيق المراسلة الروسي “ماكس” إلى أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية وأن خدمات الطوارئ تعمل على معالجة الوضع في الموقع. ولم يتضح بعد حجم الأضرار التي لحقت بالمصفاة.

ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه “إنجاز مهم للقوات المسلحة الأوكرانية”، مؤكدًا: “سيبيريا أيضًا باتت الآن في مرمى الضربات الدقيقة الأوكرانية”.

كما أفادت شركة “فاير بوينت” الأوكرانية المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع بأن طائراتها المسيّرة المطورة من طراز “إف.بي-1” هي التي نفذت الهجوم.

ووُصِف الهجوم بأنه رقم قياسي للطائرات المسيرة الهجومية ليس فقط في أوكرانيا بل على مستوى العالم، مشيرين إلى أنه “قبل ذلك، كانت مصفاة أومسك للنفط بعيدة عن متناول الطائرات المسيرة الأوكرانية”.

وأوضحت مصادر لوكالة “رويترز” أن مصفاة أومسك المملوكة لشركة “جازبروم نفت” عالجت نحو 23 مليون طن من النفط العام الماضي، ما يعادل حوالي 460 ألف برميل يوميًا.

وتواصل أوكرانيا تصعيد هجماتها على مصافي النفط الروسية، مما يؤدي أحيانًا إلى نقص حاد في الوقود.