على مدار نحو عشرين عامًا، يعيش أهالي قرية عرب أبو عيد التابعة لمركز طوخ في محافظة القليوبية، معاناة يومية بسبب عدم توصيل خدمة الصرف الصحي. ورغم وجود محطة صرف صحي أُنشئت لتخدم القرية إلى جانب قرية كفر الحدادين المجاورة، إلا أن الخدمة لم تصل حتى الآن، مما جعل البيارات البديل الوحيد الذي يهدد سلامة المنازل وصحة المواطنين.
أهالي عرب أبو عيد بطوخ يطالبون بسرعة توصيل الصرف الصحي
ويؤكد الأهالي أن تسرب مياه الصرف الصحي من البيارات أصبح مشهدًا متكررًا، خاصة مع ارتفاع منسوب المياه الجوفية. وقد تسبب ذلك في تضرر عدد من المنازل وظهور تشققات ورطوبة بالجدران، فضلًا عن انتشار الروائح الكريهة والحشرات، مما يزيد من المخاوف على الصحة العامة.
وقال شعبان فتحي، أحد أهالي القرية: “نعاني منذ ما يقرب من عشرين عامًا من عدم توصيل الصرف الصحي، رغم أن المحطة موجودة ومن المفترض أن تخدم عرب أبو عيد وكفر الحدادين.”.
وتابع: “نعتمد على البيارات التي تمتلئ باستمرار، وتكلفة كسحها أصبحت عبئًا كبيرًا على الأسر. كما أن تسريب المياه يهدد أساسات المنازل. كل ما نطالب به هو حقنا في خدمة أساسية مثل باقي القرى.”.
وأضاف أنه في كل مرة يسمعون عن ميزانية مخصصة للمشروع، لكنهم لا يرون أي أعمال على أرض الواقع، ويعيشون على الوعود فقط. وقد توجهوا أكثر من مرة إلى المقر الرئيسي لشركة مياه الشرب والصرف الصحي دون جدوى.
أهالي عرب أبو عيد طوخ: الصرف الصحي ضرورة لحماية المواطنين
ومن جانبه، قال الحاج مصطفى محمدي، أمين القبائل العربية وأحد أبناء القرى: “الصرف الصحي لم يعد رفاهية، بل ضرورة لحماية المواطنين بعد تسريب المياه إلى المنازل والتسبب في رشح الحوائط مما يهدد سلامة المواطنين. القرية تنتظر تنفيذ المشروع منذ سنوات طويلة. ورغم وجود محطة مخصصة لخدمة المنطقة، فإن الخدمة لم تصل حتى الآن، وهو أمر يثير استياء جميع الأهالي.”.
وأضاف: “نناشد المسؤولين في محافظة القليوبية والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بسرعة التدخل والانتهاء من توصيل الشبكات وتشغيل الخدمة حفاظًا على صحة المواطنين وحماية المنازل من الأضرار الناتجة عن تسرب مياه الصرف.”.
ويؤكد أهالي عرب أبو عيد أن حلم دخول الصرف الصحي إلى القرية أصبح مطلبًا ملحًا بعد سنوات طويلة من الانتظار. ويطالبون الجهات التنفيذية بجدول زمني واضح لإنهاء المشروع ووضع حد لمعاناتهم التي استمرت قرابة عقدين حتى يتمكنوا من العيش في بيئة صحية وآمنة مثل باقي قرى المحافظة.

