أثار توجه الحكومة الألمانية لتقليص الدعم المخصص لمشروعات الطاقة الشمسية موجة من الانتقادات والتحذيرات، بعدما أكد اتحاد صناعة الطاقة الشمسية أن الخطط الجديدة قد تؤدي إلى تراجع الاستثمارات بمليارات اليورو وتهدد آلاف الوظائف، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

أوضح الاتحاد أن المقترحات التي أعدتها وزارة الاقتصاد الاتحادية، برئاسة كاترينا رايشه، تتضمن إلغاء نظام الدعم الحالي لمحطات الطاقة الشمسية المنزلية الصغيرة التي تدخل الخدمة اعتباراً من عام 2027.

ووفقاً للمسودة، سيحصل مالكو المحطات التي لا تتجاوز قدرتها 25 كيلوواط على سعر مضمون للكهرباء المنتجة لمدة لا تزيد على 36 شهراً فقط، قبل إلزامهم بالانتقال إلى نظام التسويق المباشر عبر أسواق الكهرباء، وهو ما يعرضهم لتقلبات الأسعار ويجعل العوائد أقل استقراراً.

وحذر كارستن كورنيج، المدير التنفيذي لاتحاد صناعة الطاقة الشمسية، من أن هذه الخطوة قد تؤثر سلباً في توسع القطاع، مؤكداً أنها ستزيد اعتماد الأسر على مصادر الطاقة التقليدية لفترة أطول، كما قد تعرض عشرات الآلاف من الوظائف في الشركات المتوسطة وقطاع الحرف المرتبط بالطاقة الشمسية للخطر.

التعويضات المالية لمحطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة

تتضمن التعديلات أيضاً خفض التعويضات المالية التي تحصل عليها محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة في المناطق التي تعاني من اختناقات في شبكات الكهرباء، وذلك عند إيقاف تشغيلها مؤقتاً لتخفيف الضغط على الشبكة.

ويرى اتحاد الصناعة أن هذا التوجه سيضعف جاذبية الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة داخل العديد من المناطق الألمانية.

بدوره، انتقد ميشائيل كيلنر، المتحدث باسم حزب الخضر للشؤون الاقتصادية، ما يعرف بـ”حزمة الشبكات”، معتبراً أنها تمنح شركات تشغيل شبكات الكهرباء امتيازات كبيرة وفترة زمنية طويلة لمعالجة مشكلات البنية التحتية، بينما تفرض قيوداً واسعة على التوسع في الطاقة الشمسية رغم الحاجة المتزايدة إليها لتلبية الطلب على الكهرباء خاصة خلال فترات ارتفاع استخدام أنظمة التبريد.

تأتي هذه الخطط في وقت تشكل فيه مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس والكتلة الحيوية نحو 58% من إنتاج الكهرباء في ألمانيا، بينما تستهدف الحكومة رفع هذه النسبة إلى 80% بحلول عام 2030 مع السعي في الوقت نفسه إلى خفض تكلفة برامج الدعم وإصلاح آليات تمويلها.