تحافظ أفران شوي الأسماك البلدي في بورسعيد على واحدة من أقدم العادات المرتبطة بالمطبخ البورسعيدي، حيث ما زالت طرق إعداد وتسوية الأسماك المتوارثة حاضرة داخل سوق الأسماك الحضاري، في مشهد يجمع بين التراث والطابع الشعبي المميز للمدينة.

تعود هذه الأفران إلى تاريخ قديم ارتبط بنشأة بورسعيد، وكانت تنتشر بشكل كبير في منطقة حي العرب، قبل أن تنتقل أنشطة بيع الأسماك والمأكولات البحرية إلى سوق الأسماك الحضاري، الذي خُصصت بداخله منطقة كاملة لأفران الطهي.

فيتو داخل أفران السمك البلدي

ورصدت «فيتو» خلال جولتها داخل سوق الأسماك الحضاري ببورسعيد، أحد أفران الأسماك البلدي المخصصة لتجهيز وتسوية الأسماك والمأكولات البحرية، وتابعت مراحل إعداد الوجبات وطرق الطهي المختلفة التي يتم تقديمها لرواد السوق.

يتيح السوق للزائر شراء الأسماك والمأكولات البحرية الطازجة من البائعين، ثم التوجه إلى منطقة الأفران لاختيار طريقة التسوية التي تناسبه، لتتحول الأسماك التي اختارها إلى وجبة جاهزة يتم إعدادها وفق الطرق البورسعيدية المعروفة.

طرق الطهي البورسعيدية

تتنوع طرق الطهي داخل الأفران بين الشوي بالردة، والشوي بالزيت والليمون، وطريقة السنجاري، والسمك المحشي، إلى جانب عدد من طرق التسوية الأخرى التي تشتهر بها بورسعيد.

تعد طريقة السنجاري من أشهر طرق إعداد الأسماك، حيث يتم تجهيز السمكة وحشوها بخليط من البصل والطماطم والفلفل والتوابل، ثم تسويتها داخل الفرن لتقدم بطعم مختلف عن طرق الشوي التقليدية.

الكابوريا والشيكال والجمبري

لا تقتصر الأفران على الأسماك فقط، إذ تمتد خدمات الطهي إلى مجموعة متنوعة من المأكولات البحرية، وفي مقدمتها الكابوريا والشيكال والجمبري.

يتم إعداد الجمبري بعدة طرق، منها الشوي التقليدي، والشوي بالخلطة، وطريقة البترفلاي، بالإضافة إلى تقديمه في صورة طواجن. بينما يتم تجهيز الكابوريا والشيكال وفق طرق مختلفة حسب طبيعة كل نوع وطريقة تقديمه.

وجبة كاملة على الطريقة البورسعيدية

تكتمل الوجبة بتقديم الأرز والسلطات والليمون والطحينة إلى جانب الأسماك والمأكولات البحرية بعد تسويتها.

تمنح هذه التجربة زائر سوق الأسماك الحضاري فرصة لاختيار الأسماك الطازجة بنفسه ثم تحديد طريقة إعدادها قبل تناولها. تظل أفران السمك البلدي واحدة من أبرز المظاهر المرتبطة بثقافة الطعام في بورسعيد وتراثها البحري.