شهد الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار تاريخه بدايات صعبة لعدد من الأندية، إذ دخلت بعض الفرق الموسم الجديد بسلسلة من الهزائم المتتالية. بينما تمكن البعض من إنقاذ موسمه، تحولت الأمور بالنسبة لآخرين إلى طريق مباشر نحو الهبوط.

تتصدر كريستال بالاس وبورتسموث قائمة أسوأ البدايات في تاريخ البريميرليج، بعدما خسرا كل منهما أول 7 مباريات في موسم واحد، فيما يأتي نورويتش سيتي في المركز الثالث برصيد 6 هزائم متتالية.

وجاء ترتيب أسوأ البدايات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز كما يلي:.

  • كريستال بالاس – موسم 2017-2018: 7 هزائم متتالية.
  • بورتسموث – موسم 2009-2010: 7 هزائم متتالية.
  • نورويتش سيتي – موسم 2021-2022: 6 هزائم متتالية.
  • سندرلاند – موسم 2005-2006: 5 هزائم متتالية.
  • ساوثهامبتون – موسم 1998-1999: 5 هزائم متتالية.
  • وولفرهامبتون – موسم 2025-2026: 5 هزائم متتالية.

كريستال بالاس.. بداية كارثية تحت قيادة فرانك دي بور

مع بداية صيف 2017، قرر ستيف باريش، رئيس مجلس إدارة كريستال بالاس، إجراء تغيير جذري في الجهاز الفني بعد أن أمضى الفريق أربع سنوات تحت قيادة مدربين مثل توني بوليس ونيل وارنوك وآلان باردو وسام ألارديس. كان باريش يبحث عن أسلوب مختلف، فاختار الهولندي فرانك دي بور لتولي المهمة بهدف تغيير فلسفة الفريق والاعتماد بشكل أكبر على الاستحواذ والاحتفاظ بالكرة. لكن التجربة تحولت سريعًا إلى كابوس.

استهل بالاس الموسم بخسارة قاسية 3-0 على ملعبه أمام هدرسفيلد تاون الصاعد حديثًا، ثم خسر المباريات الثلاث التالية أمام ليفربول وسوانزي سيتي وبيرنلي دون أن يسجل أي هدف. دفعت هذه البداية إدارة النادي إلى إقالة دي بور والعودة إلى النهج الذي اعتادت عليه مع المدربين البريطانيين حيث تولى روي هودجسون المهمة. ورغم تحسن الفريق لاحقًا، تعرض بالاس لثلاث هزائم أخرى دون تسجيل أي هدف ليصل إلى سبع خسائر متتالية في بداية الموسم، معادلًا الرقم القياسي لأسوأ بداية في تاريخ البريميرليج.

ماذا حدث بعد ذلك؟

جاءت نقطة التحول في المباراة الثامنة عندما تغلب كريستال بالاس على تشيلسي حامل اللقب آنذاك تحت قيادة أنطونيو كونتي بنتيجة 2-1 على ملعب سيلهيرست بارك. وبعدها بدأ الفريق في استعادة توازنه تدريجيًا ليصعد في جدول الترتيب وينهي الموسم في المركز الحادي عشر بصورة جيدة للغاية مقارنة ببدايته الكارثية.

بورتسموث.. أزمة مالية و7 هزائم

تقاسم بورتسموث مع كريستال بالاس الرقم القياسي لأسوأ بداية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما خسر أول سبع مباريات في موسم 2009-2010. عانى النادي أزمة مالية متفاقمة مع بداية الموسم رغم انتقال عدد من أبرز لاعبيه إلى أندية أكبر مثل جلين جونسون وبيتر كراوتش ونيكو كرانييتشار وسيلفان ديستان. وبحلول بداية أكتوبر، لم تكن الأزمة مقتصرة على الجانب الرياضي فحسب، بل بدأ بعض اللاعبين وأفراد الجهاز الإداري في عدم الحصول على مستحقاتهم المالية.

وعلى أرض الملعب جاءت النتائج بنفس السوء حيث خسر بورتسموث أول سبع مباريات تحت قيادة بول هارت قبل أن يتولى أفرام جرانت المهمة لاحقًا. تعرض الفريق للهزيمة أمام فولهام ومانشستر سيتي وبولتون وإيفرتون على ملعب فراتون بارك، بينما تلقى الهزيمة خارج ملعبه أمام برمنجهام سيتي وأرسنال وأستون فيلا. وبعد سبع جولات كان رصيد بورتسموث خاليًا من النقاط وكان المدافع يونس كابول هداف الفريق برصيد هدفين بينما بات الفريق متأخرًا بفارق ست نقاط عن منطقة الأمان.

ماذا حدث بعد ذلك؟

حقق بورتسموث أول انتصار له في المباراة الثامنة عندما سجل لاعب الوسط المعار حسن يبدا هدف الفوز 1-0 على وولفرهامبتون. لكن الانتصار لم يكن بداية لانتفاضة حقيقية إذ ظل بورتسموث في المركز العشرين بجدول الترتيب منذ الجولة الثانية وحتى نهاية الموسم. ورغم ذلك نجح الفريق تحت قيادة جرانت في الوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكنه خسر أمام تشيلسي بهدف دون رد ومنذ ذلك الحين لم يعد بورتسموث إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

نورويتش سيتي.. سلسلة الهزائم المتتالية

خاض نورويتش سيتي ثلاث فترات في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2015-2016 لكنها لم تأتِ في مواسم متتالية. وخلال آخر ظهور له في الدرجة الأولى لم يقدم الفريق أي مؤشرات على قدرته على البقاء لأكثر من موسم. فقد المدرب دانييل فاركه خدمات إيميليانو بوينديا الذي انتقل إلى أستون فيلا قبل انطلاق الموسم بينما حاول الحفاظ على أسلوب اللعب الذي قاد الفريق إلى الصعود بالموسم السابق. لكن البداية كانت قاسية للغاية حيث خسر نورويتش أمام ليفربول 3-0 على أرضه ثم تلقى هزيمة ثقيلة 5-0 أمام مانشستر سيتي وخسر أمام ليستر سيتي 2-1 ثم أمام أرسنال بهدف دون رد.

Mاذا حدث بعد ذلك؟

كانت مواجهة واتفورد تبدو فرصة لإنهاء سلسلة الهزائم لكن نورويتش خسر 3-1 قبل أن يتلقى هزيمة جديدة أمام إيفرتون بنتيجة 2-0 ليبدأ الموسم بست خسائر متتالية. تجنب نورويتش الخسارة السابعة عندما تعادل سلبيًا مع بيرنلي ثم كرر نفس النتيجة أمام برايتون ولكن التحسن الدفاعي لم يستمر حيث خسر الفريق أمام تشيلسي بنتيجة قاسية بلغت 7-0 وفي نهاية الموسم احتل نورويتش المركز الأخير بعدما استقبل 84 هدفًا وهو خامس أعلى عدد من الأهداف المستقبلة في موسم بالبريميرليج وثالث أعلى حصيلة خلال موسم مكون من 38 مباراة ليعود الفريق إلى دوري الدرجة الأولى.

Sunderland.. خمس هزائم ممتدة

قبل بداية سلسلة سندرلاند التي استمرت لعشر مواسم متتالية بين عامي 2007 و2017 شهد موسم 2005-2006 واحدة من أسوأ محاولات البقاء بتاريخ المسابقة. بدأ الفريق الموسم بخمس هزائم متتالية ولكن الكارثة الحقيقية كانت أن هذه السلسلة امتدت من نهاية موسمه السابق حيث كان قد خسر آخر خمس عشرة مباراة له خلال موسم عامي .2003 -2004 ما جعل عدد الهزائم المتتالية يصل إلى عشرين مباراة وهو رقم قياسي تاريخي بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
وجاءت الهزائم الخمس أمام تشارلتون أتلتيك وليفربول ومانشستر سيتي وويجان وتشيلسي وسجل سندرلاند هدفين فقط خلال تلك المباريات ورغم أن ثلاثًا من الهزائم جاءت بفارق هدف واحد فإن ذلك لم يكن مؤشرًا لتحسن قريب.