تراجعت أسعار النفط في تعاملات يوم الجمعة عند التسوية، وذلك بعد جولة جديدة من الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تفاؤل المتعاملين باستئناف الملاحة في مضيق هرمز. ورغم ذلك، حققت الأسعار مكاسب أسبوعية ملحوظة بنهاية الجلسة.

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 29 سنتاً، ما يعادل 0.38%، لتصل إلى 76.01 دولار للبرميل عند التسوية، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 67 سنتاً أو 0.93% إلى 71.41 دولار.

على مدار الأسبوع، شهد سعر برنت ارتفاعاً بنحو 5.50%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4%.

ومع انتهاء الغارات الجوية المتبادلة، والتأكيد على استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل، يتطلع المتداولون إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال فيل فلين المحلل لدى برايس فيوتشرز غروب في مذكرة: “من المثير للدهشة أن أسعار النفط تتراجع بعد ارتفاعها إلى ما يقارب 76 دولاراً للبرميل، رغم أن مضيق هرمز يبدو مغلقاً مرة أخرى، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى الثقة بأن القوة العسكرية الأميركية لن تسمح بإغلاق المضيق لفترة طويلة”.

شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أميركية في دول بالخليج يوم الخميس عقب ضربات أميركية على مناطق ساحلية في جنوب وشرق إيران.

كما تخلت الأسعار عن بعض مكاسبها بعد أن أفاد تقرير لرويترز بأن مفاوضين قطريين يلتقون مسؤولين إيرانيين في محاولة لتهدئة التوتر وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات أوسع نطاقاً.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع عدة انفجارات في مناطق بجنوب إيران منها بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن أحدث موجة تصعيد في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد تقوض توقعاتها بوجود فائض كبير في سوق النفط العام المقبل.

تسبب تجدد القتال في تأخير إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز قبل بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط.

ناقلات غاز طبيعي مسال عبرت مضيق هرمز مؤخراً

أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلات غاز طبيعي مسال عبرت مضيق هرمز في الأيام القليلة الماضية، لكن حركة المرور اليومية الإجمالية تباطأت.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنه يستبعد اندلاع حرب شاملة مرة أخرى وإن “أي شيء يحدث سينتهي بسرعة كبيرة”.

أضاف دانيال هاينز كبير محللي السلع الأولية لدى إيه.إن.زد: “رغم تصعيد الولايات المتحدة لهجماتها على مواقع عسكرية في إيران، استمدت السوق بعض التهدئة من قرار إدارة ترامب تجنب استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة”.

في سياق آخر، خفضت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها لإنتاج النفط الروسي بسبب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية لقطاع الطاقة في البلاد، بحسب الأسواق العربية.

وأشار مصدران في القطاع وخلصت حسابات أجرتها “رويترز” إلى انخفاض إنتاج البنزين الروسي لمستوى يعادل نحو 65% فقط من متوسط الاستهلاك الموسمي بعد أن أدت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة إلى توقف العمل في مصافي نفط كبرى.