قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين، إن أسعار الليمون شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث تراوح سعر الكيلو للمستهلك بين 60 و70 جنيهًا، بسبب نقص المعروض وزيادة الطلب.

وأشار إلى أن أسعار الليمون لن تنخفض قبل مرور شهرين من الآن.

وأضاف أبوصدام أن أسباب ارتفاع أسعار الليمون ترجع إلى قلة المساحات المزروعة والمنتجة، حيث لا تتجاوز المساحة المنزرعة 40 ألف فدان، والتي تتركز معظمها في محافظات الشرقية والفيوم والبحيرة ومنطقة النوبارية. وينتج الفدان نحو 10 أطنان طوال العام. كما أن قلة الإنتاج تعود أيضًا إلى ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة التزهير، مما يؤدي إلى تساقط العقد ويقلل من الإنتاج، بالإضافة إلى زيادة الطلب على استهلاك الليمون في هذه الفترة.

وأشار أبوصدام إلى أن ظاهرة التصويم التي ينتهجها بعض المزارعين تؤدي أيضًا إلى قلة الإنتاج خلال شهري يوليو وأغسطس، وهي فترة تعتبر فاصل إنتاج لمعظم أشجار الليمون. متوقعًا بدء انخفاض أسعار الليمون خلال شهر سبتمبر المقبل.

وأكد عبدالرحمن أن بعض التجار يستغلون نقص المعروض لرفع أسعار الليمون بشكل مبالغ فيه، مطالبًا الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق وتوفير الإرشادات اللازمة للمزارعين مع توفير المبيدات اللازمة لمكافحة الحشرات والأمراض خلال هذه الفترة التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة وانتشار الحشرات الضارة.

من جهة أخرى، قال رئيس اتحاد الفلاحين ونقيب عام النقابة العامة للفلاحين إن ظاهرة ظهور تماسيح النيل بعيدًا عن بيئتها الطبيعية بمسافة 900 كيلومتر ترجع لسببين لا ثالث لهما.

ولفت إلى أن جميع البلاغات الأخيرة حول ظهور تماسيح في مجاري أو مصارف مائية بالوجه البحري كانت نتيجة العثور على تماسيح صغيرة في العمر أو عدم وجود تماسيح نهائيًا.

وأضاف أبوصدام أنه تم العثور على تمساح نيل صغير بطول 70 سم بشبين القناطر قبل ثلاثة أيام، مما يدل على أنه يتراوح عمره بين 4 إلى 6 أشهر. حيث ينمو التمساح الصغير بمعدل 30 سم تقريبًا في السنة الأولى من عمره ويخرج من البيضة بطول حوالي 30 إلى 40 سم. أما البلاغ الجاري فحصه بمحافظة الجيزة فقد تم توثيقه في فيديو متداول يظهر تمساحًا في مجرى مائي بقرية شبرامنت المعروف باسم “مصرف الجنينة”، وهو مصرف بمركز أبو النمرس محافظة الجيزة، حيث أكد المزارعون والأهالي المتواجدون في المنطقة المحيطة بالمصرف أنهم لم يروا التمساح بشكل عيني حتى الآن والأوضاع هادئة بالمنطقة مما يشير إلى أن الموضوع قد يكون شائعة.

وأشار أبوصدام إلى أن بلاغات رؤية تماسيح النيل بمحافظات الوجه البحري غالبًا ما تكون شائعات تهدف لجمع أكبر عدد من المشاهدات أو ركوب الترند وحصد بعض المكاسب. السبب الآخر هو التجارة غير المشروعة للتماسيح؛ حيث يستحيل سباحة تمساح من بحيرة ناصر إلى الوجه البحري لمسافة تزيد عن 900 كيلومتر وصعوبة تسلل التماسيح من توربينات السد العالي والشباك التي توضع لمنع مرورها. كما يستحيل أن تكون هذه التماسيح نتيجة تكاثر داخل هذه المناطق مما يرجح أن معظمها يتم شراؤها من تجار غير شرعيين بغرض الزينة أو الاقتناء لأسباب أخرى ويتم التخلص منها بإلقائها في أقرب مصرف أو مجرى مائي عند صعوبة السيطرة عليها أو لارتفاع تكاليف التربية أو لأي غرض آخر.

وأكد عبدالرحمن أن الحكومة تتحرك فوراً للتحقق من أية بلاغات وإجراء المعاينة اللازمة ومسح المسارات المائية المتعلقة بالبلاغ والتعامل مع أي تماسيح قد توجد لإعادتها إلى بيئتها الطبيعية وإزالة المخاطر واتخاذ كافة التدابير الاحترازية اللازمة. وحذر أبوصدام من مخاطر تربية التماسيح بشكل غير قانوني في المنازل وطالب السلطات بتتبع وتشديد الرقابة على الأسواق التي تباع فيها هذه الحيوانات الخطرة وزيادة التوعية المجتمعية بالمخاطر الناتجة عن بيع أو اقتناء هذه الحيوانات غير الأليفة.