أكد محمد هشام، محلل أسواق المال العالمية، أن التراجع الأخير في تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة يُعد إشارة مهمة لبداية انحسار جزء من صدمة الطاقة داخل منظومة الأسعار الأمريكية. ومع ذلك، لا يعني ذلك انتهاء مخاطر التضخم بشكل كامل، خاصة مع استمرار ارتفاعه فوق المستهدف.
وقال هشام خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز” إن استقرار مؤشر أسعار المنتجين على أساس شهري، بالتزامن مع تراجع معدله السنوي من 5.5% إلى 4.7%، يُشير إلى فقدان موجة ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع جزءًا من قوتها خلال المرحلة الحالية، مما يعكس تحسنًا نسبيًا.
وأضاف المحلل أن التعامل مع هذا التحسن باعتباره انتصارًا نهائيًا على التضخم سيكون أمرًا مبكرًا، خاصة أن جزءًا من التراجع جاء نتيجة انخفاض أسعار الطاقة والسلع. وأشار إلى أن أسعار النفط والبنزين تُظهر حساسية شديدة تجاه التطورات الجيوسياسية.
وتابع هشام أن أي انخفاض في أسعار الطاقة ينعكس سريعًا على معدلات التضخم، بينما قد يؤدي تصعيد جديد في منطقة الخليج أو البحر الأحمر إلى عودة الضغوط السعرية مرة أخرى. وأكد أن أسواق الطاقة تعاني من حالة عدم الاستقرار مما يجعل التوقعات صعبة.
وأوضح محلل أسواق المال أن تباطؤ التضخم العام والأساسي، إلى جانب تراجع أسعار المنتجين بأقل من المتوقع، يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل. وأشار إلى أن هذه البيانات تجعل من الصعب تبرير رفع جديد للفائدة في الأجل القريب.
وأكد هشام أنه للانتقال من تثبيت أسعار الفائدة إلى خفضها يحتاج الأمر إلى فترة أطول وبيانات أكثر. وشدد على أن الفيدرالي لن يعتمد على قراءة واحدة أو قراءتين للتضخم قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة، خاصة أن التضخم لا يزال أعلى من مستهدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%.
اقرأ أيضًا:.
توجيه عاجل من الرئيس السيسي بشأن تنفيذ أحكام النفقة.
إزالة 30 حالة تعدٍ في المهد على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة.. وزارة الزراعة تكشف التفاصيل
التطبيق من الغد.. التموين تحدد تكلفة الخبز البلدي المدعم بالمخابز.

