تتجه أسعار الألمنيوم لإنهاء شهر يونيو بأكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، حيث هبطت بأكثر من 15% خلال هذا الشهر، وذلك في ظل تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات المعدن من منطقة الشرق الأوسط عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

جاء هذا التراجع بعد فترة من الارتفاعات القوية التي شهدها الألمنيوم خلال الأشهر الماضية، والتي كانت مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة واحتمالات تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل المواد الخام والطاقة. ومع تهدئة الأوضاع السياسية، عادت الثقة إلى الأسواق مع توقعات باستمرار تدفق الإمدادات بصورة طبيعية.

أدى انحسار المخاطر الجيوسياسية إلى محو المكاسب التي حققها المعدن خلال الأشهر الثلاثة السابقة، خاصة أن دول الشرق الأوسط تمثل نحو 10% من إجمالي الإنتاج العالمي للألمنيوم، مما يجعل أي اضطراب في المنطقة مؤثرًا بشكل مباشر على الأسعار العالمية.

في الوقت نفسه، ساهمت الصين في زيادة الضغوط على الأسعار، بعدما سجلت صادراتها من الألمنيوم مستويات مرتفعة، مما عزز المعروض في الأسواق العالمية وخفف من المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

كما أسهمت عودة بعض الشحنات للمرور عبر مضيق هرمز في تعزيز توقعات استقرار سلاسل التوريد بحسب الأسواق العربية.

وفرة المعروض العالمي

تحسن تدفقات الإمدادات إلى جانب وفرة المعروض العالمي دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار ارتفاع الأسعار، مما أدى إلى موجة بيع واسعة خلال يونيو.

ترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى بيانات الطلب الصناعي العالمي، خاصة من الصين، أكبر مستهلك للألمنيوم في العالم، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار المعدن خلال النصف الثاني من العام.