حذر الدكتور خالد رفاعي، أستاذ المناخ الزراعي بمركز معلومات تغير المناخ، من تأثير موجة الحر الحالية على المحاصيل الزراعية، مؤكدًا أن أخطر المراحل هي فترة العقد والإزهار، إذ يؤدي أي إجهاد حراري خلالها إلى تراجع الإنتاجية وانخفاض جودة المحصول.

وأوضح رفاعي، خلال لقائه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد احتياجات النبات إلى المياه، مشددًا على ضرورة تجنب الري خلال ساعات الظهيرة، لأن النبات يكون تحت إجهاد حراري، كما أن مياه الري تكون مرتفعة الحرارة نسبيًا، مما يزيد من تعرضه للإجهاد.

وأشار إلى ضرورة تأجيل عمليات التسميد، خاصة استخدام الأسمدة الأزوتية، وكذلك عمليات التقليم وجميع المعاملات الزراعية التي تؤثر في النبات، إلى ما بعد انتهاء موجة الحر. لافتًا إلى أن مركز معلومات تغير المناخ يصدر يوميًا ما يعرف بـ”النصائح الذهبية” للمزارعين، والتي تتضمن إرشادات تهدف إلى رفع كفاءة استخدام المياه والأسمدة والحفاظ على المحاصيل خلال فترات الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.

وأكد رفاعي أن التغيرات المناخية العالمية تنذر بتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، سواء موجات الحر أو الأمطار الغزيرة غير المعتادة. مشيرًا إلى أن استمرار موجات الحر لفترات أطول أصبح أحد أبرز مظاهر تغير المناخ التي تتطلب استعدادًا أكبر من المواطنين والقطاع الزراعي.

ووجه الدكتور خالد رفاعي عددًا من النصائح للمواطنين للتعامل مع موجة الحر الشديدة. مؤكدًا أن كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة وكذلك العمال الذين تفرض طبيعة عملهم التواجد في الأماكن المفتوحة هم الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري وضربات الشمس.

ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس

وأوضح ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والتي تمتد حاليًا من الساعة الثانية عشرة ظهرًا وحتى الخامسة مساءً. مشددًا على أهمية الحصول على فترات راحة في أماكن مظللة والإكثار من شرب المياه وارتداء الملابس القطنية ذات الألوان الفاتحة لأنها تقلل امتصاص الحرارة مقارنة بالألوان الداكنة.

وحذر من ترك الأطفال أو كبار السن أو أصحاب الأمراض داخل السيارات المغلقة حتى لفترات قصيرة. موضحًا أن درجة حرارة السيارة ترتفع بسرعة كبيرة مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. مؤكدًا ضرورة توفير التهوية وعدم ترك أي شخص داخل سيارة مغلقة أثناء ارتفاع درجات الحرارة.