أعادت قضيتا الدكتورة نوال الدجوي والدكتور صديق عفيفي الجدل حول دعاوى الحجر وشروط قبولها أمام القضاء، خاصة مع تزايد التساؤلات بشأن الحالات التي يجوز فيها الحجر على الشخص، وما المقصود قانونًا بـ”الغفلة” باعتبارها أحد أسباب الحجر.

قال عبدالعزيز سالم، المحامي، إن دعوى الحجر تختص بنظرها محكمة الأسرة، وفقًا لأحكام القانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال، مشيرًا إلى أن المحكمة لا تستجيب لمثل هذه الدعاوى إلا إذا توافرت أسباب وشروط قانونية واضحة.

أسباب قبول دعوى الحجر

وأضاف “سالم” أن شروط قبول الحجر تتمثل فيما يعرف بعوارض الأهلية، وتشمل الجنون أو العته أو الأمراض العقلية التي تؤثر في الإدراك، مثل الزهايمر وبعض الاضطرابات العقلية. كما تشمل السفه الذي يعني تبديد الأموال والإنفاق بصورة تضر بمصالح الشخص أو من يعولهم، وصرفها في غير محلها.

وأوضح أن الغفلة تعني أن يكون الشخص سهل الانخداع والاستغلال ماليًا، وغير قادر على إدارة أمواله بالشكل الذي يحافظ على حقوقه لافتقاره إلى الخبرة، مما يجعله عرضة لاستغلال الآخرين.

وأكد المحامي أن القاضي لا يحكم بقبول دعوى الحجر بمجرد الادعاء، وإنما يشترط تقديم تقارير طبية معتمدة تثبت وجود حالة تؤثر على الإدراك أو الأهلية. كما يجب إثبات أن رافع الدعوى له صفة ومصلحة قانونية، فضلًا عن تقديم ما يثبت أن استمرار الشخص في إدارة أمواله قد يؤدي إلى ضياعها أو الإضرار بمصالحه أو أسرته.

الآثار المترتبة على دعاوى الحجر

وأشار إلى أن الحكم بالحجر يترتب عليه تعيين قيم لإدارة أموال المحجور عليه. ويبدأ أثره من تاريخ صدور الحكم ولا يمتد إلى التصرفات السابقة إلا إذا ثبت أنها تمت نتيجة استغلال الشخص أو فقدانه الإدراك وقت إجرائها.