شهدت الساحة التعليمية في مصر خلافًا حادًا بين وزارة المالية وجامعة أسيوط، على خلفية رفض الأخيرة تنفيذ أحكام قضائية تقضي بصرف 463 مليون جنيه. وقد قامت الجامعة بمخاطبة وزير المالية لطلب اعتماد مخصص مالي لصرف هذه المبالغ، إلا أن الوزير أحمد كجوك رد في خطاب رسمي نشرته “فيتو” برفض الطلب، مطالبًا بصرف هذه المبالغ من الصناديق الخاصة بالجامعة التي تبلغ قيمتها 665 مليون جنيه، وهو الأمر الذي لا يزال قيد النقاش.
تصاعد أزمة جامعة أسيوط مع وزارة المالية
تعتبر أزمة جامعة أسيوط ليست الوحيدة، حيث تم تسليط الضوء على المكافآت التي يحصل عليها رؤساء وأمناء وعمداء الكليات في الجامعات المختلفة، مما أثار ردود فعل واسعة لدى الرأي العام.
طرحت “فيتو” هذه التساؤلات على المستشار مصطفى حسين، نائب رئيس مجلس الدولة ومستشار وزارة المالية، للاستفسار عن الجهة المسؤولة عن الميزانيات الخاصة بالجامعات وطرق صرف الأموال من الصناديق الخاصة بها.
وزارة المالية: الأعلى للجامعات مسؤول عن مكافآت رؤساء الجامعات
أوضح المستشار مصطفى حسين أن دور وزارة المالية ينتهي عند تخصيص الميزانية للمؤسسات الحكومية. وأكد أنه بمجرد تحويل المخصصات المالية بشكل رسمي، يتوقف دور الوزارة ليبقى الإشراف المالي والرقابي على عاتق جهات أخرى.
وأضاف أنه فيما يتعلق بموازنة جامعة أسيوط والخلاف حول صرف قيمة الأحكام القضائية، فإن الأمر يخص الجامعة وحدها ولا علاقة لوزارة المالية بعد الخطاب الذي أرسله الوزير. كما أشار إلى أن الجامعة طلبت تخصيص مبالغ لصرف هذه الأحكام لكن الطلب قوبل بالرفض لكون الأمر يتعلق بصلاحيات الجامعة في صرف تلك المبالغ.
جامعة أسيوط تمتلك مخصصات مالية لصرف الأحكام القضائية
أكد المستشار مصطفى حسين أن جامعة أسيوط لديها مخصصات مالية معتمدة وفقًا لسياسة وخطة إدارية ورقابية. وبالتالي فإن القرار يعود إليها بشأن الصرف من صناديقها الخاصة. كما شدد على أن خطاب وزير المالية كان واضحًا بأن الجامعة تمتلك صناديق بها فائض يكفي لسداد قيمة المستحقات الخاصة بالأحكام القضائية واجبة النفاذ.
مكافآت رؤساء الجامعات تحت إشراف الأجهزة الرقابية
وفيما يتعلق بالمكافآت الكبيرة التي يحصل عليها القيادات الجامعية، أوضح مستشار وزير المالية أن هناك لائحة صرف معتمدة لكل وحدة حسابية في كل جامعة. وفي حال تجاوز الحد الأقصى للمكافآت، تدخل الأجهزة المحاسبية والرقابية المختصة للتحقق من المخالفات.
ميزانيات الجهات الحكومية تحت إشراف الوحدات الحسابية
من جانبها أكدت ابتسام سعد، المتحدث الإعلامي لوزارة المالية، أن الوزارة تعتمد المخصصات المالية للجهات الحكومية وفقًا لموازنة رسمية يوافق عليها البرلمان والحكومة. وتقوم الوزارة بتحويل المخصصات للمؤسسات الحكومية المختلفة وفقًا لهذه التعليمات وتخضع للإشراف من الجهات الرقابية والمحاسبية.
مستشارة وزير المالية: مكافآت رؤساء الجامعات تخضع للجهات الرقابية
أشارت إلى أنه قبل صرف أي مبالغ سواء كانت مكافآت أو منح أو غيرها في الجامعات، يتم عرض الأمر على الوحدات الحسابية داخل كل جهة وهي المسؤولة عن اعتماد الصرف. كما أكدت وجود جهات رقابية معتمدة تفحص المبالغ المنصرفة للتأكد من قانونيتها.
وأضافت أنه بمجرد صرف المخصصات للجهات والوزارات ترفع وزارة المالية يدها ويعود الإشراف على صرف الميزانية للمراجع المالي والوحدة الحسابية بكل جهة. وفي حال اكتشاف مخالفات تتحمل كل جهة مسؤوليتها.

