أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن لجنته التأديبية المستقلة تدرس حالياً التقارير والظروف المرتبطة بقيام عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني برفع لافتة سياسية داخل أرض الملعب، وذلك خلال مباراة نصف النهائي التي جمعت الأرجنتين وإنكلترا في مدينة أتلانتا بالولايات المتحدة.
وقد حمل لاعبو المنتخب الأرجنتيني لافتة تؤكد على أن جزر المالوين أرجنتينية، مما أثار احتجاجاً سريعاً من الجانب البريطاني الذي اعتبر الخطوة تصرفاً ذا طابع سياسي صريح، في وقت تحظر فيه لوائح الاتحاد الدولي بصرامة أي مظاهر أو شعارات سياسية في كافة المسابقات الكروية الرسمية.
وتأتي هذه الحادثة لتجدد الخلاف التاريخي المستمر بين بوينس آيرس ولندن حول الأرخبيل الواقع جنوب المحيط الأطلسي، والذي تطلق عليه بريطانيا اسم جزر فوكلاند.
ويعود هذا النزاع السيادي إلى القرن التاسع عشر، وقد بلغ ذروته التاريخية عام 1982 حين اندلعت حرب عسكرية بين الطرفين استمرت نحو شهرين ونصف وشهدت سقوط مئات القتلى قبل أن تستعيد القوات البريطانية السيطرة على الجزر.
وفي محاولة رسمية لتهدئة الأجواء واحتواء الجدل الرياضي والدبلوماسي المتصاعد، دعا الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى ضرورة الفصل الكامل بين منافسات كرة القدم والخلاف السياسي المزمن حول جزر المالوين، مشدداً على أن بلاده متمسكة باستعادة الأرخبيل لكن عبر مسار دبلوماسي سلمي وتفاوضي بعيداً عن الملاعب الرياضية.
اقرأ المزيد..

