تزداد حالات الغرق في موسم الصيف، حيث يذهب الكثيرون إلى المصايف وحمامات السباحة، مما يشكل خطورة كبيرة على الكبار والصغار.
ويعتقد البعض أن خطورة الغرق تقتصر على صعوبة التنفس فقط، إلا أن ابتلاع مياه البحر أو مياه حمام السباحة يحمل مخاطر أكبر على الصحة.
يقول الدكتور كريم شرابي، أخصائي رعاية مركزة وحالات حرجة، إن المشكلة قد تبدأ منذ اللحظات الأولى لدخول المياه إلى مجرى التنفس، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.
مخاطر ابتلاع الماء عند الغرق
أضاف شرابي أنه عند استنشاق المياه أثناء الغرق، تتأثر الرئتان بشكل مباشر، مما يسبب:.
- سعال شديد ومتكرر.
- تهيج والتهاب في الشعب الهوائية.
- صعوبة في التنفس والشعور بالاختناق.
- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، وهو أخطر ما يهدد حياة المصاب.
- أما إذا ابتلع الشخص المياه ووصلت إلى المعدة، فقد تظهر أعراض مثل: الغثيان أو القيء.
- آلام أو تقلصات في البطن.
- اضطراب مؤقت في المعدة.
وتابع أن كمية المياه الموجودة في المعدة ليست عادة هي مصدر الخطر الحقيقي، وإنما تكمن الخطورة في وصول المياه إلى الرئتين وتأثيرها على عملية تبادل الأكسجين. تتميز مياه البحر بارتفاع نسبة الأملاح، بينما تعتبر المياه العذبة مثل مياه النيل أقل ملوحة. إلا أن الاختلاف بينهما لا يغير من الأولوية الطبية في حالات الغرق. ففي الماضي كان يُعتقد أن نوع المياه يحدث فرقاً كبيراً في طريقة العلاج، أما اليوم فقد أثبتت الدراسات أن السبب الرئيسي للوفاة أو المضاعفات هو نقص الأكسجين وإصابة الرئتين، وليس نوع المياه التي دخلت إلى الجسم.
أعراض يجب التنبه لها بعد الغرق
وأوضح الدكتور كريم شرابي أنه هناك علامات تستوجب التوجه إلى المستشفى فوراً بعد حادث غرق. حتى إذا بدا المصاب في حالة جيدة، يجب طلب الرعاية الطبية عند ظهور أي من الأعراض التالية:.
- سعال مستمر أو يزداد مع الوقت.
- صعوبة أو سرعة في التنفس.
- ازرقاق الشفاه أو الأطراف.
- نعاس شديد أو اضطراب في الوعي.
- ألم بالصدر أو شعور بالاختناق.
- فهذه العلامات قد تشير إلى إصابة الرئة وقد تظهر بعد مرور بعض الوقت من الحادث.
تجنب هذه الأخطاء الشائعة
وأضاف أخصائي الحالات الحرجة أن من أكثر الأخطاء انتشاراً محاولة قلب المصاب رأساً على عقب أو الضغط بقوة على بطنه لإخراج المياه. فهذه الإجراءات لا تساعد على إنقاذه وقد تؤخر التدخل الصحيح. الأولوية دائماً هي التأكد من أن مجرى التنفس مفتوح وتقييم التنفس والنبض، والبدء بالإنعاش القلبي الرئوي إذا لزم الأمر بواسطة شخص مدرب. كما يجب طلب الإسعاف أو نقل المصاب إلى أقرب مستشفى بسرعة.

