أكد أحمد حلمي، عضو اتحاد الصناعات المصرية ورائد صناعة الطباعة ثلاثية الأبعاد، أن هذه التكنولوجيا تمثل إحدى أهم أدوات التصنيع الرقمي الحديث، لما توفره من إمكانات واسعة لتحويل التصميمات الهندسية إلى منتجات ونماذج فعلية يمكن استخدامها في قطاعات صناعية متعددة.

وأوضح حلمي، خلال حديثه لبرنامج «أوراق اقتصادية»، أن الطباعة ثلاثية الأبعاد تعتمد على مجموعة من التقنيات، من بينها التصميم الهندسي والمسح الليزري والهندسة العكسية، وصولًا إلى إنتاج نموذج فعلي قابل للاستخدام في عمليات التصنيع المختلفة.

وأشار إلى أن تطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد تمتد إلى مجالات صناعية متنوعة، لافتًا إلى أن شركته تعمل في تصنيع قطع غيار السيارات والماكينات والنماذج المستخدمة في أعمال الديكور وغيرها من المنتجات.

وشدد على أن عمليات التصميم والتنفيذ تتم داخل مصر، مما يتيح تطوير منتجات جديدة تتناسب مع احتياجات السوق المحلية، بدلًا من الاقتصار على تقليد المنتجات المستوردة. وأكد أن هذه التكنولوجيا تفتح الباب أمام الابتكار وإنتاج حلول صناعية محلية.

تأهيل الكوادر لدعم الصناعة

وأكد حلمي أن مصر قطعت خطوات مهمة في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، بالتزامن مع تنامي الاهتمام بهذه التكنولوجيا داخل الجامعات ومراكز الأبحاث.

وشدد على أهمية إعداد وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع متطلبات هذا القطاع، خاصة في مجالات التصميم ثلاثي الأبعاد والهندسة العكسية وصيانة وتشغيل الطابعات، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ويسهم في توطين التكنولوجيا الحديثة داخل الصناعة المصرية.

تصنيع قطع الغيار عند الحاجة

وأوضح عضو اتحاد الصناعات أن التوسع في استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكن أن يسهم بصورة مباشرة في زيادة التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض الطلب على العملة الصعبة.

وأشار إلى أن إمكانية تصنيع قطع الغيار عند الحاجة تمثل ميزة اقتصادية مهمة، إذ تساعد المصانع والشركات على تجنب تخزين كميات كبيرة من قطع الغيار لفترات طويلة، وما يترتب على ذلك من تكاليف مرتبطة بالتخزين وإدارة المخزون.

ودعا حلمي إلى تعزيز الاهتمام بتصنيع الطابعات ثلاثية الأبعاد ومكوناتها ومعداتها محليًا، إلى جانب تشجيع الشباب على تأسيس مشروعات جديدة في هذا المجال. وأكد أن التوسع في هذه الصناعة يمكن أن يدعم الابتكار وريادة الأعمال وتعميق التصنيع المحلي ويفتح مجالات جديدة أمام الاقتصاد المصري.