قبل ساعات من مغادرته منصبه كأمين عام لجامعة الدول العربية، تسلم أحمد أبو الغيط أولى نسخ كتاب “جامعة الدول العربية.. ثمانون عامًا” من السفير الدكتور حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد ورئيس لجنة الاحتفال بالعيد الثمانين للجامعة، الذي صدر تحت إشرافه، حيث ثمّن أبو الغيط إنجاز هذا الكتاب مؤكدًا على أهمية صدوره تزامنًا مع هذه المناسبة.

الحفاظ على وحدة الصف العربي

جاء في مقدمة أبو الغيط للكتاب أن الجامعة “وُلدت لا لتكون شاهدًا على التاريخ، بل صانعًا له. وعبر ثمانين عامًا، حملت الجامعةُ عبءَ الأمل بإصرار، وتقلّبت بين الإنجازات والتحديات، صعودًا وهبوطًا، لكنها لم تتراجع عن رسالتها؛ وهي الحفاظ على وحدة الصف العربي والدفاع عن قضاياه العادلة والتنسيق بين دوله على تنوعها في عالمٍ لم يعد يعرف سوى التكتلات القوية والصفوف المتراصة”.

تقنيات الذكاء الاصطناعي

تم تحرير الكتاب بواسطة الكاتبة والخبيرة الإعلامية أمل فوزي، وشاركت لجنة من كبار خبراء قطاعات الجامعة في مراجعة المادة والصور التاريخية. يُعتبر هذا العمل التوثيقي أول كتاب تصدره الجامعة باللغتين العربية والإنجليزية في مجلد واحد، وأول كتاب تفاعلي يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يضم في كل فصل مادة صوتية “بودكاست” باللغتين يمكن الاستماع إليها عبر مسح “الباركود”.

كما يوفر الكتاب جولة مصورة بتقنية (360 درجة) تتيح مشاهدة حية لأروقة الجامعة وقاعاتها الرئيسية ومكتبتها وأماكنها المميزة.

القضية الفلسطينية وقضايا التحرر الوطني

تقدم فصول الكتاب للقارئ نظرة شاملة وموجزة عن تاريخ الجامعة منذ نشأتها، وهيكلها التنظيمي ونبذة عن الأمناء العامين الذين تعاقبوا عليها والتحديات السياسية التي واجهتها عبر عقودها الثمانية؛ بدءًا من القضية الفلسطينية وقضايا التحرر الوطني ومواجهة النزاعات الإقليمية إلى منهجة تطوير العمل العربي المشترك في مختلف المجالات وتفعيل التعاون الدولي مع رؤية استشرافية لمستقبل الجامعة.

بالإضافة إلى أحدث الإحصاءات والبيانات الخاصة بالدول الأعضاء، يتضمن الكتاب شهادات لأكثر من 30 شخصية دولية بارزة من نواب رؤساء وزراء ووزراء خارجية ورؤساء برلمانات ومنظمات دولية كبرى حول آفاق دور جامعة الدول العربية وأهمية الشراكات واستمرار التعاون معها.

ومن المقرر عرض نسخة رقمية من المواد الصوتية والكتاب قريبًا عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للجامعة.