تعد مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة فعالة لنقل وتبادل المعلومات، لكنها تحمل في طياتها مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى جرائم القتل وتشريد العائلات، مما ينتج عنه ضحايا لا ذنب لهم فيما حدث. ومن بين هؤلاء الضحايا، “آية”، الفتاة من محافظة الدقهلية، التي فقدت حياتها نتيجة التشهير بها على منصات السوشيال ميديا.

صورة آية تتداول بكثرة

تدور أحداث قصة “آية” حول الرسالة المؤلمة التي كتبتها على صفحتها الشخصية بموقع “فيس بوك”، والتي انتشرت بشكل واسع بعد تعرضها للتشهير. وتضمنت الرسالة عبارة تعبر عن حسراتها، حيث كتبت: “مش مسامحاهم، وحسبي الله ونعم الوكيل فيهم”.

“ظلموني في شرفي ومش مسامحاهم”

تحمل هذه العبارة ألمًا نفسيًا عميقًا، ويبدو أنها كانت تعاني منه قبل وفاتها. وقد تم تداولها على صفحات متعددة من قبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جاء فيها: “ظلموني وأنا مش مسامحاهم، افتروا عليا واتكلموا في شرفي، ومش مسامحاهم”، مما يكشف تفاصيل المعاناة التي واجهتها.

فتاة ريفية تعرضت للتشهير بلا ذنب

كانت آية تعيش في قرية المركزية التابعة لمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية، وفوجئت بصفحات تروج لشائعات تسيء إليها دون أي دليل. وعندما أبلغت السلطات عن هذه الصفحات، تم تحرير محضر بالواقعة وأجريت التحريات اللازمة.

الإساءة تفاقمت فأقدمت على إنهاء حياتها

مع مرور الأيام وازدياد الإساءة لها، عانت آية من ضرر نفسي كبير دفعها إلى إشعال النيران في جسدها باستخدام غاز الكيروسين، لتفارق الحياة وتترك خلفها كلمات مأساوية.

نقلها إلى المستشفى لكن الموت كان أسرع

تفاجأت أسرة آية بما قامت به، وتم نقلها على الفور إلى المستشفى العام في بلقاس. ولكن للأسف توفيت سريعًا لتكون ضحية جديدة لجرائم التشهير عبر مواقع السوشيال ميديا.

وفي الوقت الحالي، تواصل أجهزة الأمن تحقيقاتها في القضية؛ حيث لا تزال النيابة العامة في بلقاس تجري تحقيقات للوصول إلى أصحاب الصفحات التي نشرت الشائعات والتشهير بالضحية.