مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد معدلات الإصابة بحصوات الكلى نتيجة فقدان الجسم لكميات كبيرة من السوائل، مما يؤدي إلى الجفاف وزيادة تركيز الأملاح والمعادن في البول، وهو ما يُهيئ لتكوّن الحصوات، وفقًا لموقع Times Now.
ويؤكد الأطباء أن بعض الأعراض التي قد يستهين بها الكثيرون، مثل ألم الظهر أو الشعور بحرقة أثناء التبول، قد تكون علامات مبكرة على الإصابة بحصوات الكلى، مما يستدعي التشخيص والعلاج المبكر لتجنب المضاعفات.
قال الدكتور ساربجيت موهاباترا، استشاري المسالك البولية، إن اكتشاف أعراض حصوات الكلى في مراحلها الأولى يساعد على منع حدوث مشكلات خطيرة، خاصة إذا تسببت الحصوة في انسداد مجرى البول أو ارتبطت بعدوى.
لماذا تزداد الإصابة في الصيف؟
يُعتبر الجفاف السبب الرئيسي لزيادة حالات حصوات الكلى خلال الطقس الحار، إذ يؤدي التعرق الشديد مع عدم تعويض السوائل إلى تقليل كمية البول، مما يرفع تركيز الأملاح والمعادن المكونة للحصوات.
كما تسهم بعض العادات اليومية في زيادة الخطر، مثل التعرض لفترات طويلة للحرارة المرتفعة، وتأجيل التبول، والإفراط في تناول الأطعمة المالحة، والإكثار من الشاي والقهوة دون شرب كميات كافية من الماء.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
ترتفع احتمالات الإصابة بحصوات الكلى لدى الأشخاص الذين لا يشربون كميات كافية من المياه أو يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالملح أو البروتين الحيواني.
كما يزداد الخطر لدى المصابين بالسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي والنقرس وفرط نشاط الغدة جار الدرقية، أو من يعانون من التهابات متكررة في المسالك البولية.
وتشمل عوامل الخطر أيضًا وجود تاريخ عائلي للإصابة بحصوات الكلى أو الإصابة بها سابقًا، إضافة إلى الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم أو فيتامين “سي” دون استشارة طبية.
8 علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها.
قد تظل حصوات الكلى صامتة لفترة، لكنها تبدأ في إظهار أعراض واضحة عند تحركها أو تسببها في انسداد مجرى البول. ومن أبرز هذه الأعراض:.
- ألم شديد في أحد جانبي الظهر أو أسفل الظهر
- امتداد الألم إلى منطقة الفخذ
- الشعور بحرقان أو ألم أثناء التبول
- ظهور دم في البول وتحول لونه إلى الوردي أو الأحمر أو البني
- الحاجة المتكررة للتبول
- الغثيان أو القيء
- الحمى والقشعريرة، خاصةً في حال وجود عدوى
- صعوبة التبول أو انخفاض كمية البول
متى تصبح الحالة طارئة؟
يشدد الأطباء على ضرورة التوجه إلى المستشفى فورًا عند ظهور حمى مصحوبة بألم شديد في الخاصرة، أو استمرار وجود دم في البول، أو انخفاض كمية البول بصورة ملحوظة، أو عدم تحسن الألم رغم استخدام المسكنات، أو القيء المتكرر.
كما تتطلب الحالة عناية طبية عاجلة إذا حدثت أثناء الحمل، أو لدى كبار السن ومرضى السكري، أو عند تكرار نوبات حصوات الكلى.
يحذر الخبراء من أن وجود حصوة بالكلى مع ارتفاع درجة الحرارة قد يشير إلى انسداد في مجرى البول مصحوب بعدوى. وهذه حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج سريعًا.
كيف تُعالج حصوات الكلى؟
يعتمد العلاج على حجم الحصوة وموقعها ومدى تأثيرها على وظائف الكلى وشدة الأعراض. وفي كثير من الحالات يمكن أن تخرج الحصوات الصغيرة تلقائيًا من خلال الإكثار من شرب المياه وتناول المسكنات تحت إشراف طبي.
أما الحصوات الكبيرة أو التي تسبب انسدادًا فقد تتطلب إجراءات علاجية مثل تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية أو تنظير الحالب أو جراحة الكلى الداخلية أو إزالة الحصوات عن طريق الجلد حسب تقييم الطبيب.
نصائح لتقليل خطر الإصابة.
يوصي الأطباء بشرب الماء بانتظام طوال اليوم والحفاظ على لون بول فاتح مع تقليل تناول الملح والوجبات السريعة والأطعمة المصنعة.
كما يُنصح بالإكثار من الفواكه الحمضية والحد من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والبروتين الحيواني. ويجب تجنب استخدام الأعشاب أو الوصفات المتداولة لعلاج الحصوات دون دليل علمي.
ويؤكد الخبراء أهمية مراجعة الطبيب حتى بعد اختفاء الألم للتأكد من خروج الحصوة بالكامل ومنع تكرار الإصابة مستقبلًا.

