تستعد وزارة الموارد المائية والري للتوسع في تطبيق تقنيات الري الذكي، حيث بدأت تنفيذ نماذج تجريبية في 5 محافظات هي الإسكندرية والبحيرة والقليوبية والدقهلية وسوهاج، وذلك ضمن مشروع “دعم تحديث إدارة الموارد المائية بقطاع الزراعة في مصر” بالتعاون مع الجانب الإسباني.
تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الوزارة نحو تطبيق الإدارة الذكية للموارد المائية، كأحد المحاور الرئيسية للجيل الثاني لمنظومة المياه “2.0”، للاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تحسين التخطيط وإدارة الموارد المائية وزيادة كفاءة استخدام مياه الري.
نماذج متنوعة للري الذكي
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن المشروع يهدف إلى الاستفادة من الخبرات الفنية الإسبانية في إدارة المياه، بالإضافة إلى تطوير آليات التخطيط والاستخدام الأمثل للموارد المائية.
يشمل المشروع تطبيق أنظمة الري الذكي في 5 مناطق تمثل أنماطًا زراعية متنوعة على مستوى الجمهورية، مع اختيار الأنظمة والتقنيات المناسبة لكل منطقة ومزرعة وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
تقنيات حديثة لإدارة مياه الزراعة
وأوضح وزير الري أن الوزارة تعتمد على مجموعة من أدوات الإدارة الذكية، مثل النماذج الرياضية والمنصات الرقمية وبرامج تعلم الآلة وصور الأقمار الصناعية والتصوير باستخدام الطائرات المسيرة “الدرون”، بهدف دعم عملية اتخاذ القرار وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية.
يستهدف المشروع أيضًا رفع كفاءة استخدام مياه الري وزيادة الاستفادة من مياه الصرف الزراعي والحفاظ على نوعية المياه، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الجهات والمراكز البحثية المتخصصة في مصر وإسبانيا وتبادل الخبرات الفنية.
التوسع مستقبلًا في التجربة
وجه الدكتور هاني سويلم بمواصلة تنفيذ المشروع وفق البرنامج الزمني المحدد، مع الاستفادة من نتائج تطبيق نماذج الري الذكي في المحافظات الخمس تمهيدًا للتوسع مستقبلاً في تطبيق هذه النماذج بمناطق أخرى.
تعول وزارة الموارد المائية والري على تقنيات الري الذكي لزيادة الإنتاجية من وحدة المياه، بما يدعم الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المائية في القطاع الزراعي، خاصة مع توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه متاحة.

