حددت محكمة جنايات القاهرة يوم 28 يوليو الجاري موعدًا لنظر أولى جلسات محاكمة متهم بخطف طفل بهدف طلب فدية من أسرته، وذلك لتصفية خلافات مع والد الطفل في دائرة قسم شرطة المعصرة.
تعود تفاصيل القضية إلى تلقي مباحث قسم شرطة المعصرة بلاغًا من أسرة الطفل، الذي يبلغ من العمر 9 سنوات، يفيد بتغيب نجلهم أثناء لعبه أمام المنزل.
وبعد الفحص وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المكان، تبين أن المتهم، الذي كان يرتدي تيشرت وبنطلون، اقترب من الطفل أثناء لعبه ثم قام باختطافه إلى مكان مجهول.
من خلال التحريات، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية المتهم ويدعى حسين. م. وبالاستعانة بالتقنيات الحديثة، تم تحديد مكانه، حيث تحركت قوة أمنية ونجحت في ضبطه وتحرير الطفل.
وعند مواجهته، اعترف المتهم بارتكاب الجريمة بسبب خلافات مع والد الطفل، حيث استدرجه بدعوى إعطائه لعبة.
تم تحرير محضر بالواقعة وأحيلت القضية إلى النيابة العامة للتحقيق.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار عبد الصادق البنا المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة أن عقوبة الخطف قد تصل إلى حكم الإعدام.
وأضاف الخبير القانوني أن المادة 288 من قانون العقوبات تحدد الأركان اللازمة لتحقيق جريمة الخطف، حيث تنص على أن “جريمتي اختطاف طفل ذكر لم يبلغ 16 سنة كاملة واختطاف أنثى تتفقان في أحكامهما العامة”. تختلف العقوبة في حالة الأنثى عن الذكر.
تشمل أهم أركان الجريمة ما يلي:.
- – الركن المادي: يتمثل في فعل الخطف نفسه.
- – الركن المعنوي: يتمثل في التحايل أو الإكراه.
- – القصد الجنائي العام: يتضمن الإرادة الكاملة للمتهم لارتكاب جريمة الخطف.
كما يشدد البنا على أهمية صفة المجني عليه كأحد الأركان الأساسية التي يجب توافرها لإكمال أركان الجريمة. وقد وضع المشرع عقوبات صارمة خاصةً في جرائم خطف الإناث.
وأشار الخبير القانوني إلى أن العقوبة تبدأ بالسجن لمدة 7 سنوات وقد تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات. كما تم تعديل المادة 290 من قانون العقوبات بحيث تُفرض عقوبة الإعدام إذا تم هتك عرض الشخص المخطوف. وفي حالة الاختطاف بالتحايل أو الإكراه، فإن العقوبة تكون السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات. وإذا تم طلب فدية بعد ارتكاب جريمة الخطف، فإن العقوبة تتراوح بين 15 و20 عامًا. أما إذا كان المخطوف طفلًا أو أنثى، فتكون العقوبة السجن المؤبد. وفي حالة اقتران جريمة الخطف بجناية أخرى أو هتك عرض، تكون العقوبة الإعدام.

