الأموال التي تحركت بين أيدي ثلاثة عناصر جنائية في القاهرة قد يظن البعض أنها ناتجة عن تجارة مشروعة، لكن الحقيقة أنها كانت حصيلة نشاط إجرامي حاول أصحابها إخفاء مصدرها وتحويلها إلى أموال تبدو قانونية.

بدأت القصة عندما كشفت تحريات قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة عن نشاط هؤلاء العناصر، حيث تبين تورطهم في الاتجار بالمواد المخدرة وترويجها، مما حقق لهم مبالغ مالية كبيرة.

ومع تتبع حركة الأموال، كشفت التحريات عن مرحلة أخرى من النشاط الإجرامي، إذ لم يكتفِ المتهمون بتحقيق الأرباح من تجارة المخدرات، بل سعوا أيضًا إلى غسل تلك الأموال وإخفاء مصدرها غير المشروع.

إدخال الأموال في أنشطة وكيانات تبدو مشروعة

وبحسب التحريات، اتجه المتهمون إلى إدخال الأموال في أنشطة وكيانات تبدو مشروعة، في محاولة لإضفاء الصبغة القانونية عليها وقطع الصلة بينها وبين مصدرها الأصلي.

وتنوعت طرق غسل الأموال بين تأسيس أنشطة تجارية وشراء عقارات وسيارات ودراجات نارية، بما يسمح بإعادة تدوير الأموال وإظهارها وكأنها ناتجة عن مصادر دخل مشروعة.

بعد استكمال الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المتهمين. وقد كشفت التحريات أن القيمة المالية لأفعال غسل الأموال بلغت نحو 230 مليون جنيه، وهي أموال متحصلة من نشاطهم في الاتجار بالمواد المخدرة.

وبذلك سقطت محاولة إخفاء الأموال خلف واجهة من الأنشطة والعقارات والمركبات، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع مسارها وربطها بمتحصلات النشاط الإجرامي.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحرير المحضر بالواقعة، وتم العرض على النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات.