لم يتخيل سائق التوك توك أن طلب سيدة توصيلها سيكون بداية لرحلة تنتهي بالدماء، بعدما تحولت دقائق الطريق في منطقة منشأة ناصر إلى مشهد من الرعب، حيث وجد نفسه محاصراً بين ثلاثة متهمين.

بدأت الحكاية عندما استقلت ربة منزل التوك توك وطلبت من سائقه توصيلها، لكنه لم يكن يعلم أن الرحلة تخفي وراءها مخططاً للسرقة. وما إن تحرك حتى فوجئ بوجود شخصين برفقتها، أشهرا أسلحة بيضاء في وجهه وطالباه بالتخلي عن دراجته.

لكن السائق لم يستسلم، وتمسك بالتوك توك ورفض تركه، لتتحول محاولة المقاومة إلى اعتداء عنيف، حيث انهال المتهمان عليه بالطعنات وأصاباه في أنحاء متفرقة من جسده، قبل أن يتركاه غارقاً في دمائه ويستوليا على الدراجة ويفرا هاربين.

بعد دقائق، وصل السائق إلى أحد المستشفيات مصاباً بجرح نافذ في الجانب الأيسر من البطن وجروح تهتكية بالذراع اليمنى، فضلاً عن جرح قطعي بالوجه وإصابة بالأنف.

بلاغ المستشفى فتح الباب أمام أجهزة الأمن لكشف تفاصيل الواقعة، فبدأت عمليات البحث وتم تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع خط سير المتهمين، حتى تمكن رجال الشرطة من تحديد هوية السيدة التي بدأت بها الحكاية.

بعد ضبطها، انهارت أمام المواجهات واعترفت بتفاصيل الجريمة وأرشدت عن شريكيها. وبذلك تم ضبطهما والعثور على المسروقات. وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة.

أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة بعد اتهامهم بالشروع في قتل السائق وسرقته بالإكراه وحيازة سلاح أبيض والاستيلاء على دراجته.

وفي النهاية، أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على الرحلة الدامية وقضت بمعاقبة ربة المنزل والعاطلين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات.