كيف يحمي الذهب المحافظ الاستثمارية أثناء الأزمات بمتوسط تداول 373 مليار دولار يومياً؟
أشار مجلس الذهب العالمي إلى أن الذهب قد تفوق على معظم مؤشرات السلع الأساسية خلال فترات استثمارية متنوعة، وذلك بفضل خصائصه الفريدة التي تجعله متميزًا عن العديد من السلع الأخرى. يتمتع الذهب بقدرة كبيرة على تنويع المحافظ والحد من المخاطر في أوقات اضطراب الأسواق. ولا يقتصر دور الذهب على التحوط ضد الأزمات أو التضخم فقط، بل يتمتع أيضًا بسيولة عالية تدعمه.
في تقريره، أوضح المجلس أن متوسط التداول اليومي في سوق الذهب عالميًا بلغ نحو 373 مليار دولار خلال عام 2025، مما يجعله أصلًا مستقلًا داخل المحافظ الاستثمارية. يعود ذلك إلى سيولته العالية وتنوع مصادر الطلب عليه وقدرته على تنويع الاستثمارات، مما يميز دوره كأصل مالي عن دوره كسلعة للاستهلاك والمجوهرات.
كما أضاف المجلس أن الذهب يختلف عن سلع مثل النفط والمنتجات الزراعية، حيث إنه لا يتم استهلاكه بالكامل بعد إنتاجه. جزء كبير من الذهب الذي تم إنتاجه تاريخيًا لا يزال موجودًا ويمكن إعادة استخدامه، مما يجعل سعره مرتبطًا أكثر بالطلب الاستثماري والاستهلاكي وليس فقط بمستويات الإنتاج والمخزونات القصيرة الأجل.
وفيما يتعلق بقدرته على دعم المحافظ الاستثمارية خلال فترات الأزمات، اعتبر المجلس هذه الميزة من أهم خصائص الذهب. ففي الربع الرابع من عام 2018، تراجع مؤشر MSCI USA بنحو 14% وتراجعت السلع بنسبة 9%، بينما ارتفع سعر الذهب بنسبة 8%.
أما في الربع الأول من عام 2020، فقد تراجعت الأسهم الأمريكية بنسبة 20% والسلع بنسبة 23%، في حين حقق الذهب ارتفاعات بلغت نحو 6%. كما أظهرت الدراسات أن تخصيص 5% من المحافظ الاستثمارية للذهب ساهم في تحقيق استفادة تصل إلى 28% من تنويع الاستثمارات، مقارنةً بـ15% فقط للسلع عند تخصيص النسبة نفسها.

