أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا معلوماتيًا يسلط الضوء على الفرص المتاحة أمام الدولة المصرية لتعزيز الشراكات مع دول مجموعة البريكس، مما يسهم في تسريع وتيرة النمو الأخضر والتنمية المستدامة. وأكد التقرير على الأهمية المتزايدة للتعاون بين مصر ودول البريكس في توسيع مبادرات التنمية الخضراء، بما يشمل الاستفادة من المزايا النسبية، وتبادل الخبرات التكنولوجية، وتعزيز الاستثمار المشترك في المشروعات الداعمة للنمو منخفض الانبعاثات والتصنيع الأخضر. وتعزيز هذه الشراكات يُعتبر أمرًا أساسيًا لتسريع تنفيذ الأولويات الوطنية والمساهمة في الجهود العالمية لتحقيق الاستدامة.

استعرض التقرير الشراكات وبرامج التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف مع دول البريكس، حيث نفذت مصر عددًا من مشروعات التنمية الخضراء في إطار تعاون ثنائي مع عدة دول من المجموعة، مما يعكس الالتزام المشترك بتعزيز الاستدامة وتسريع النمو منخفض الانبعاثات الكربونية. ومن أبرز هذه المشروعات:.

  • المنصة الوطنية “نُوَفِّي” (NWFE): أُطلقت خلال مؤتمر COP27 بهدف تعزيز العمل المناخي وتعد أحد أبرز نماذج الشراكات التي تربط بين قطاعات الطاقة والغذاء والمياه لتقديم حلول شاملة وفعالة. تركز المنصة على تنفيذ مشروعات خضراء في مجالات الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة.
  • التعاون مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB): لتطوير مشروعات ضمن محور النقل المستدام، حيث يلعب البنك دورًا رئيسيًا في تمويل مشروعات تطوير البنية التحتية بما يتماشى مع أولويات رؤية مصر 2030.
  • استثمارات الطاقة المتجددة: تشمل الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لإنشاء مجمع بنيان للطاقة الشمسية، والتعاون مع شركة روساتوم (Rosatom) لتطوير محطة الضبعة النووية.
  • مشروعات اقتصادية كبرى: تدعم العديد منها التنمية الخضراء بشكل مباشر، مثل إنشاء الحي المالي والتجاري المركزي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
  • إصدار سندات الباندا: الذي فتح آفاق جديدة للاستثمار المستدام وآليات التمويل المشترك.

وفيما يتعلق بالتعاون الزراعي، فقد وقعت مصر والصين اتفاقية لإنشاء مختبر مشترك للزراعة الذكية بهدف تسهيل البحوث المشتركة والتبادل الأكاديمي. كما تم الاتفاق على خطة تعاون زراعي شاملة مدتها ثلاث سنوات لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بشأن قضايا المناخ والإنتاج النباتي.

تناول التقرير أيضًا فرص التعاون والاستثمار بين مصر ودول البريكس في مجال التنمية الخضراء، حيث تعتبر مصر نقطة انطلاق استراتيجية لمشروعات الطاقة المتجددة ومبادرات التحول الرقمي. كما أن موقعها الاستراتيجي يوفر فرصًا هائلة للاستثمار ويعزز سلاسل القيمة العالمية.

أكد المركز أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس وانخراطها مع بنك التنمية الجديد يمثل لحظة محورية لتعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب وفتح مسارات جديدة للنمو المستدام. وقد ساهمت هذه الشراكات في تسهيل نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وحشد تدفقات استثمارية كبيرة في قطاعات حيوية مثل النقل والطاقة وإدارة المياه.