اتفق الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والصيني شي جينبينج على العمل سوياً من أجل وقف الحرب في السودان وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، وذلك ضمن بيان مشترك حول تعميق الشراكة الاستراتيجية المصرية الصينية.
وأفاد البيان بأن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمت يومي 1 و2 سبتمبر 2026 تزامناً مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مع التأكيد على مسار التعاون الذي وصفه البيان بأنه قائم على المساواة والثقة والمنفعة المتبادلة والتضامن.
تعاون أمني وإنفاذ قانون ومكافحة إرهاب
وشدد الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في مجال إنفاذ القانون والأمن، وبذل جهود مشتركة لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، وتسريع التشاور حول التوقيع على اتفاقية تسليم المطلوبين.
كما تضمن البيان رفضاً قاطعاً للإرهاب بجميع أشكاله ورفض ربطه بأي دولة أو عرق أو دين، إضافة إلى رفض ممارسة المعايير المزدوجة في ملف مكافحة الإرهاب وعدم إيواء أو دعم القوى الإرهابية تحت أي ذريعة.
مبادرات تنموية وأمن عالمي وحوكمة دولية
وثمن الجانب الصيني جهود مصر التنموية خاصة مبادرة حياة كريمة. وفي المقابل ثمنت مصر مبادرات الصين الخاصة بالتنمية والأمن والحوكمة، بما في ذلك مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الحضارة العالمية ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحوكمة العالمية.
قضايا دولية وإقليمية: فلسطين والبحر الأحمر والقرن الأفريقي
على المستوى الإقليمي والدولي، أكد الرئيسان أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، مع الدعوة إلى تسوية عادلة ودائمة على أساس حل الدولتين. كما جدد الجانبان رفضهما لخطط تهجير الفلسطينيين ودعوا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود وعودة السلطة الفلسطينية للقطاع في أقرب وقت.
<p وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية، أعربا عن قلقهما من التصعيد بما يشمل ارتفاع وتيرة عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، مع التأكيد على الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم دور وكالة الأونروا وعدم المساس بولايتها.
<p وبشأن منطقة القرن الأفريقي شددا على أن تعزيز الاستقرار يتطلب احترام سيادة دولها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية. كما أكد البيان أن حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع مسؤوليتها الرئيسية على الدول المشاطئة له مع تعزيز التعاون الإقليمي لضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.


